محمد مختار جمعة: النية وحدها لا تكفي.. والإتقان شرط النجاح المستدام
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الإخلاص لله هو المحرك الأول والأهم لأي نجاح مستدام، إلا أن النية وحدها لا تكفي ما لم تقترن بالعمل الجاد والاجتهاد، موضحًا أن صدق النية أن يكون المقصد خالصًا لله في كل خطوة وعمل، فضلًا عن إتقان العمل تطبيقًا للتوجيهات النبوية والقرآنية التي تحث على الأخذ بالأسباب والاجتهاد والإتقان.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن صلاح النية مع رداءة العمل لا يحقق النجاح، وإتقان العمل دون نية صادقة يفقد العمل بركته وجوهره؛ فهما ركنان متلازمان لا يفترقان.
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى الظاهرة المؤسفة المتمثلة في ضياع الساعات الطويلة في التصفح بلا هدف أو دون تحصيل معرفي ينفع الإنسان في دنياه وآخرته، مسلطًا الضوء على قيمة الوقت، مستشهدًا بالحديث الشريف الذي يؤكد على أن الإنسان مسؤول يوم القيامة عن أربع، خصّ منها العمر عمومًا ومرحلة الشباب خصوصًا؛ لكونها ربيع العمر ومرحلة الطاقة والعطاء التي إنُتهكت ضاعت معها الفرص ونمى عليها الندم.
واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة بأقسام الحق تبارك وتعالى في القرآن الكريم بمختلف أوقات اليوم (الفجر، الصبح، الضحى، الليل، العصر)، وهو ما يحمل دلالة واضحة ولفت نظر إلهي إلى أن الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي الذي يجب استثماره في الصالحات والعمل النافع، مؤكدًا أن الإدمان الإلكتروني خطر داهم.
وشدد على أن إدراك قيمة الوقت وتوجيه الطاقات نحو التعلم والإتقان، المقترن بصدق النية، هو السبيل الوحيد لبناء شخصية متوازنة وقادرة على ترك أثر حقيقي ومواجهة سطحية الطرح وزيف النموذج، موضحًا أن صلاح النية مع عدم إتقان العمل لا يُحقق أي نجاح.

