البترول: نجري مسحًا سيزميًا يغطي 10% من مساحة مصر لتقديم بيانات عالية الجودة للمستثمرين
كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن تفاصيل خطة الدولة لتكثيف الأنشطة الاستثمارية والاستكشافية في محافظات صعيد مصر، مؤكدًا أن الوجه القبلي يقع في قلب أولوية القطاع تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بمختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة البترول، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن منظومة البترول في صعيد مصر تستند إلى بنية تحتية قوية تضم مصافي تكرير، ومستودعات تخزين للبوتاجاز والوقود، وشركات توزيع، يدرها شبكة من العمالة الوطنية تتجاوز 8 آلاف عامل وفني ومهندس يعملون على مدار الساعة لضمان استقرار إمدادات الطاقة.
وسلط الضوء على نتائج الجولات الميدانية لقيادات القطاع، مشيرًا إلى شركة "كوم أمبو" لإنتاج البترول بمحافظة أسوان على بعد 80 كم شمال غرب أسوان، والتي بدأت إنتاجها عام 2007، موضحًا أن الشركة عانت من تراجع الإنتاج منذ عام 2022 نتيجة تباطؤ ضخ الاستثمارات وتراكم المديونيات على الشركاء الأجانب، وهو ما يتم معالجته حاليًا كنموذج تطبيقي لجميع الشركات التابعة للقطاع، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف خلال العام المقبل ضخ استثمارات جديدة لحفر 9 آبار موزعة بين آبار تنموية جديدة و7 آبار لإصلاح وصيانة الآبار القائمة، بهدف رفع معدلات الإنتاج للوصول إلى 500 برميل يوميًا.
وفي سياق تعزيز الفرص الاستثمارية بوسط وجنوب مصر، أعلن المتحدث باسم وزارة البترول عن تحركات واسعة لتوفير بيانات جيولوجية عالية الجودة لتشجيع المستثمرين، مشيرًا إلى إطلاق مشروع مسح سيزمي ثنائي الابعاد بمنطقة غرب وشرق أسيوط يغطي مساحة 100 ألف كيلو متر مربع ما يمثل نحو 10% من المساحة الإجمالية لمصر، حيث تم إنجاز 60% منه حتى الآن للكشف عن التركيبات الجيولوجية واهتمامات المواد الهيدروكربونية (زيت وغاز)، مؤكدًا أنه تم طرح وإسناد مناطق جديدة لشمال حقل البركة لبدء أعمال الحفر خلال الربع الأخير من العام الجاري، بالإضافة إلى إسناد مناطق بوسط وجنوب البركة للشركة العامة للبترول.
وعلى مستوى الجمهورية، كشف عن زيادة طموحة في أنشطة الحفر والاستكشاف، موضحًا أن القطاع يستهدف زيادة نشاط الحفر والاستكشاف بنسبة 41% خلال العام المالي 2025/ 2026، يعقبها خطة لحفر 513 بئرًا في 2026/ 2027 بنسبة زيادة 45%، تتضمن 121 بئرًا استكشافيًا بزيادة 140% لتوفير احتياطيات جديدة، مشددًا على أن الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب والفواتير الشهرية حمى إنتاج مصر من الهبوط؛ حيث حال ذلك دون فقدان نحو 100 ألف برميل زيت يوميًا و1.8 مليار قدم مكعب غاز يوميًا.
ولفت إلى أن هذا الاستقرار التشغيلي ساهم في حماية الاقتصاد القومي من تكاليف إضافية لاستيراد الغاز عبر زيادة ناقلات التغزية من مركبين إلى 3 مراكب، مما جنب البلاد مخاطر التقلبات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد.
وحول المشروعات القومية الكبرى في الصعيد، أعلن المتحدث باسم وزارة البترول عن قرب اكتمال مجمع الشركية المصرية لتكرير البترول "أنوبك" بأسيوط، والذي يُمثل أحدث مجمع لتكرير البترول بالمنطقة، موضحًا أن المجمع يستهدف تحويل المنتجات ثقيلة المنخفضة القيمة مثل المازوت إلى منتجات عالية القيمة ومطابقة للمواصفات العالمية مثل السولار، البنزين عالية اوكتان، ووقود الطائرات، مؤكدًا أن المشروع سيعمل على تلبية احتياجات محافظات الوجه القبلي محليًا، والتخلي تدريجيًا عن نقل الوقود عبر الشاحنات وخطوط الانابيب من محافظات البحر البحري والشمال.
وأشار إلى أنه من المقرر بدء التشغيل التجريبي والإنتاج التدريجي للمجمع خلال الربع الأول من عام 2027، موضحًا أن الطاقة التشغيلية لمصافي التكرير على مستوى الجمهورية ارتفعت لتصل إلى 80% لتأمين احتياجات السوق المحلي البالغ 120 مليون مواطن.

