الجمعة 7 أغسطس 2026 11:47 مـ 22 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

محمد مختار جمعة: بدل البطالة يجب ألا يتحول لمنحة مدى الحياة تقتل رغبة العمل

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن مفهوم ما يُعرف بـ"الوظيفة الاستبن" أو الوظائف الهامشية التي لا هدف لها سوى ضمان الحد الأدنى من الدخل حتى المعاش قد انتهى بلا رجعة في جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن العبرة الحقيقية في سوق العمل المُعاصر باتت تعتمد بشكل مطلق على الكفاءة واحتياجات العمل الفعلية.

وفي مقارنة عملية، أوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، الفرق الجوهري بين التوظيف لصالح العمل والتوظيف للبُعد الاجتماعي؛ مشيرًا إلى أن المؤسسات الكبرى محليًا وعالميًا تلتزم باختيار العناصر القادرة على أداء المهام بكفاءة تامة، ضاربًا المثل بمؤسسات تعليمية خارجية لا تقبل بوجود أعضاء غير قادرين على أداء مهام السفر والإشراف لأسباب صحية، باعتبار أن الجهة تعاقدت لتحقيق هدف إنتاجي وليس لتقديم رعاية اجتماعية.

وشدد وزير الأوقاف السابق على ضرورة الفصل التام بين الإنتاجية والدعم الاجتماعي، مؤكدًا أن البُعد الاجتماعي للدولة يجب أن يتحقق من خلال قنواته المتخصصة مثل برامج الحماية الاجتماعية وتكافل وكرامة، فضلًا عن آليات الدعم النقدي الفعالة، علاوة على إعانات البطالة المُقننة والمؤقتة المخصصة لغير القادرين مؤقتًا على العمل، مع إعادة تأهيل القادرين منهم بدلاً من تحويلها إلى منح مدى الحياة تُفقد الأفراد الرغبة في الإنتاج.

ووجّه الدكتور محمد مختار جمعة رسالة قوية وحاسمة للشباب، مؤكدًا أن فرص العمل في الداخل والخارج لن تكون متاحة إلا لمن يمتلك مقومات المنافسة الحقيقية، موضحًا أن المهارات الحديثة واللغات أصبحت شروطًا إلزامية للقبول في المؤسسات العالمية الكبرى، حيث لا تقبل بعض القطاعات كالإعلام أو الخدمات من يتقن أقل من ثلاث لغات، وهو ما ينطبق على كافة المهن والمهارات، حتى العمالة الحرفية التي بات لزامًا عليها مواكبة التطور لتجد لها مكانًا.

وأكد على أن التوقف عن تطوير الذات يعني ببساطة أن يسبقك الزمن والآخرون، وبناءً عليه، فإن المعادلة الواضحة لعالم اليوم والغد تقوم على ركيزتين أساسيتين؛ يتمثلان في العمل بشروط الكفاءة والجدية والانتظام، فضلًا عن الاستثمار المستمر في التعليم والتدريب الذي لا يتوقف عند مرحلة عمرية أو دراسية معينة، ليبقى الاجتهاد والتطوير المستمر هما الطريق الوحيد للنجاح والاختيار الأوحد أمام الأجيال القادمة، مشددًا على أن التأهيل والتدريب لدمج القادرين في سوق العمل هو الخيار الأمثل لدعمهم ومساعدتهم.