عضو الأعلى للجامعات يكشف كيف تحصل على البكالوريوس في 3 سنوات فقط؟
رد الدكتور مجدي جمال عبد القادر، عضو المجلس الأعلى للجامعات، على التساؤلات حول إمكانية اختصار مدة الدراسة أسوة ببعض الأنظمة التعليمية في أوروبا والدول المتقدمة، مؤكدًا أن النظام الجديد القائم على الساعات المعتمدة يمنح الطالب المتفوق مرونة كاملة لإنهاء متطلبات التخرج قبل المدى الزمني المعتاد.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للجامعات، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن كليات التجارة وإدارة الأعمال ترتكز عالميًا ومحليًا على إتمام 120 ساعة معتمدة نيل درجة البكالوريوس، كما يُسمح للطالب بتكثيف دراسته والتخرج في 3 سنوات فقط بدلاً من 4 سنوات وفق عدة شروط تتمثل في ألا يقل المعدل التراكمي للطالب عن 3.0 أي ما يعادل تقدير جيد جدًا على الأقل خلال المستوى الأول (الفصلين الدراسيين الأول والثاني)، وبدءًا من المستوى الثاني، يُسمح للطالب المتميز برفع عبء الساعات الفصلية إلى 18 ساعة معتمدة بدلاً من 15 ساعة للطفل العادي، إضافة إلى تسجيل مقررين بواقع 6 ساعات في الفصل الصيفي.
ولفت إلى أنه في خطوة غير مسبوقة لرفع كفاءة الخريج في المين ستريم (الشعبة العربية) وتضييق الفجوة مع البرامج الخاصة والجامعات الأجنبية، تقرر تدريس 25% من إجمالي الساعات الدراسية باللغة الأجنبية (الإنجليزية كحد أدنى) لجميع الطلاب المقيدين بالشعبة العربية، موضحًا أن بعض الكليات الحكومية الرائدة مثل جامعة عين شمس تتيح برامج وتخصصات مدعومة باللغات الإسبانية، الفرنسية، والألمانية، مما يمنح الطالب ميزة تنافسية كبرى عند التحاقه بسوق العمل المحلي والدولي.
وأكد أنه ضمانًا لألا تقتصر الدراسة على الجانب النظري، وضع القطاع التجاري شرطًا أساسيًا لتخرج أي طالب وهو إتمام التدريب العملي الميداني، ولمواجهة تحدي توفير الفرص لأعداد الطلاب الكبيرة تلتزم كل كلية تجارة أو إدارة أعمال بتشكيل مجلس استشاري يضم قيادات الصناعة والمال والأعمال بالمحافظة التابعة لها، موضحًا أن مهام المجلس الاستشاري تتمثل في تقديم التغذية الراجعة حول متطلبات سوق العمل الحقيقية لتحديث المناهج بشكل مستمر، فضلا عن توفير فرص تدريب ميداني وعملي للطلاب داخل الشركات والمصانع والمؤسسات الاقتصادية التابعة لتلك القيادات قبل التخرج.
وأكد أن تقليص المدة الزمنية أو ربطها بالساعات المعتمدة لا يعني إغفال الجانب الإنساني والسلوكي لدارس إدارة الأعمال، بل يتم التركيز بشكل مكثف على صقل المهارات الشخصية التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها، مثل إدارة فرق العمل والقدرة على التكيف في بيئات العمل المختلفة، فضلا عن إكساب الطالب قدرات التواصل التكتيكي والقيادة، علاوة على بناء شخصية قيادية قادرة على التعامل مع الأزمات الاقتصادية والإدارية بحرفية.

