الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:54 مـ 20 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

عرب و عالم

كيف نحمي العدالة من المنتحلين

تنتشر أحياناً أخبار عن "نصب باسم قاضي مزيف". والحقيقة أن هذا النصب لا يمكن أن يحدث إلا خارج أسوار المحكمة.

قد يرتدي شخص بدلة ويدّعي أنه قاضٍ ويطلب أموالاً من المواطنين بحجة "إنهاء إجراءات القضية".

لكن هل يستطيع هذا الشخص الوصول إلى قاعة المحكمة؟

وبالأخص في مكان رسمي مثل دار القضاء العالي؟

*الإجابة: مستحيل.*

*1. نظام الدخول مؤمّن بالكامل*

الدخول إلى المحكمة لا يتم إلا بكارنيه المحاماة أو كارنيه الهيئة القضائية. ويوجد أمن على جميع المداخل، ولا يسمح لأي شخص غريب بالمرور.

*2. السكرتير والحاجب هم خط الدفاع الأول*

كل سكرتير جلسة يعرف قضاة دائرته شخصياً، ويوقع معه محضر الجلسة. ولو حاول شخص مجهول الدخول سيتم منعه فوراً.

كما أن كل قاضٍ له اسم ثلاثي مسجل رسمياً في وزارة العدل.

*3. الإعلان المسبق*

قبل انعقاد الجلسة بـ 24 ساعة يتم نشر جدول القضايا وأسماء القضاة على لوحة الإعلانات بالمحكمة، وعلى البوابة الإلكترونية لوزارة العدل. فلا مجال للمفاجأة.

*4. ضوابط التوقيع والختم*

لا يعتد بأي حكم أو قرار إلا إذا كان موقعاً ومختوماً بختم النسر، وتوقيع القاضي المسجل في التفتيش القضائي بوزارة العدل. وهذا ما يجعل أي تزوير مكشوفاً فوراً.

*سؤال مهم: هل من حق المحامي طلب الاطلاع على تحقيق شخصية القاضي؟*

قانوناً نعم، من حقه التأكد. لكن عملياً لا داعي لذلك، لأن المنظومة كلها قائمة على المعرفة المسبقة والشفافية.

*نصيحة لكل محامٍ ومحامية*

بمجرد دخولك القاعة انظر إلى لوحة القاعة، أو اسأل الحاجب عن اسم المستشار الذي سينعقد اليوم. ثم طابق هذا الاسم مع ما ينادي به السكرتير ومع الجدول الرسمي.

*الخلاصة*

العدالة محمية بمنظومة متكاملة: أمن + سكرتير + لوحة إعلانات + جدول رسمي + ختم وتوقيع.

وأي محاولة انتحال ستنكشف في اللحظة الأولى.

فمن يشك في أي واقعة عليه أن يفهم التفاصيل أولاً، حتى لا يقع فريسة للنصب خارج المحكمة.

--