الأربعاء 5 أغسطس 2026 10:23 مـ 20 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة

الإعلامي محمد الإشعابي
الإعلامي محمد الإشعابي

سلط الإعلامي محمد الإشعابي، الضوء على القضية الأشد خطورة وصدىً في الشارع المصري خلال الأيام الأخيرة، وهي قضية "القاضي المزيف"، والتي اعتبرها النموذج الأبشع والأنكأ لظاهرة انتحال الصفة، كونها لم تقف عند حدود ادعاء مكانة اجتماعية، بل امتدت لتمسّ أقدس حصون الدولة؛ وهو حصن العدالة.

وأكد الإعلامي محمد الإشعابي، خلال برنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، أن خطورة هذه الجريمة تعود إلى عبثها بالثقة العامة في مرفق استراتيجي تُبنى عليه استقامة الأمم والدول؛ فالقضاء ليس مجرد وشاحٍ يُرتدى، ولا هيبة تُحاكى، ولا مقطع فيديو خادع يُتداول على منصات التواصل الاجتماعي، بل هو رسالة سامية تُثقل كاهل صاحبها بمسؤولية تعجز الجبال عن حملها.

وأشار إلى أن القاضي الحقيقي لا ينطق بالعدل إلا بعد أن يستحضر وقوفه بين يدي الله قبل أن يقف بين الناس، موضحًا أن كلمة واحدة من منصة القضاء قد تُحيي حقًا، أو ترد مظلمة، أو تصون كرامة إنسان؛ ومن ثمّ فإن هيبة القضاء ووقار القاضي شرفٌ لا يُكتسب بالتقمص أو الاستعارة، إنما يُنتزع بعلمٍ راسخ، وسيرة نقية، وضمير حَيّ لا يغفل.

وكشف عن خطورة السلوك المباشر للمتهم، والذي لم يكتفِ بادعاء الصفة، بل تجرأ على دخول القاعات واستغلال هذا الإيهام للقيام بعمليات احتيال ونصب على المواطنين، مما يضع المجتمع أمام كارثة حقيقية تسعى الدولة لمواجهتها بكل حسم، مؤكدًا أن أزمة انتحال الصفة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة تؤرق قطاعات حيوية عدة، بما فيها مجال الصحافة والإعلام؛ حيث يُقبل بعض النصابين على ادعاء الانتماء للمؤسسات الصحفية لوهم الضحايا بنفوذ اجتماعي مُصطنَع.

وشدد على الجهود التي يبذلها أبناء المهنة لمواجهة هذه الظاهرة، مشيدًا بالدور الذي يقدمه الكاتب الصحفي علاء عبد الحسيب بجريدة الأهرام وعدد من الكوادر الصحفية لملاحقة كائنات بير السلم ومدعي الصفة، والتصدي لمن يستغلون نبل الرسالة الإعلامية أو القضائية كستار للممارسات غير المشروعة والتكسب الحرام على حساب أمن واستقرار المجتمع.