الثلاثاء 28 يوليو 2026 12:53 صـ 11 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

أشرف محمود: مصر حائط الصد المنيع أمام مخططات التهجير

الإعلامي أشرف محمود
الإعلامي أشرف محمود

كشف الإعلامي أشرف محمود، عن أبعاد التحركات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، رابطًا إياها بالمخطط الاستراتيجي الأوسع المعروف بـ"إسرائيل الكبرى"، مسلطًا الضوء على كواليس الخلافات الحادة داخل مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت).

​وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الأطماع الإسرائيلية التوسعية لم تعد سرية، مستشهدًا بتصريحات سابقة للسفير الأمريكي في إسرائيل أشار فيها علنًا إلى حق إسرائيل الكبرى، مؤكدًا أن الاحتلال نجح بالفعل في التوغل وفرض نفوذه في أجزاء واسعة من لبنان وسوريا والعراق، بما يعادل نحو 60% من مشروعه الممتد من النيل إلى الفرات.

ولفت إلى أنه يتبقى أمام هذا المخطط 40% من النطاق الجغرافي المستهدف، وهي المنطقة التي تشكل مصر والمملكة العربية السعودية حائط الصد المنيع أمامها، مؤكدًا أن الطفرة التنموية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية في شبه جزيرة سيناء قراءة استباقية ومؤشرًا عسكريًا واعيًا لإجهاض أي سيناريوهات مستقبلية تستهدف الحدود المصرية.

وأشار إلى أنه وفقًا لما نقلته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، شهد اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) خلافات حادة ومشادات وصلت حد التشابك بالأيدي بين وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير وعدد من الوزراء، وذلك أثناء مناقشة تمرير خطة السلام المدعومة من الإدارة الأمريكية (خطة ترامب)، والتي جرت بلورتها سابقًا في قمة شرم الشيخ بمصر، ​وقد أسفر الاجتماع عن إقرار دخول قوات متعددة الجنسيات إلى المناطق التي لا تسيطر عليها إسرائيل داخل قطاع غزة تمهيدًا لبدء مرحلة إعادة الإعمار وبناء المساكن، فضلا عن اشتراط الحكومة الإسرائيلية أن تكون هذه القوات المقدرة بنحو 200 عنصر تابعة لدول تصنفها إسرائيل كصديقة، حيث جرى تحديد دولتين هما المغرب وأوغندا.

وأكد أن موافقة حكومة الاحتلال على هذا المقترح جاءت نتيجة لضغوط ميدانية وسياسية مكثفة، تماشيًا مع الطبيعة التفاوضية للجانب الإسرائيلي التي لا تتراجع إلا تحت وطأة الضغط المباشر، رابطًا بين التوقيت الإسرائيلي للموافقة على القوات الدولية بالانتخابات الداخلية الحاضرة لحركة حماس قبل 72 ساعة لاختيار رئيس المكتب السياسي بين خالد مشعل وخليل الحية؛ حيث أسفرت عن فوز خليل الحية بفارق صوت واحد، وهو ما أرسل إشارة واضحة للاحتلال بأن خيار المقاومة لا يزال قائمًا وثابتًا.

​وفيما يتعلق بملف التهجير، أشار إلى وجود تفاهمات ومخططات غير معلنة لترحيل أعداد من الفلسطينيين إلى وجهات بديلة مثل سوريا أو السودان، مؤكدًا أن جمهورية مصر العربية كانت الدولة الوحيدة التي رفضت بشكل قاطع وعلني سيناريو التهجير القسري حفاظًا على القضية الفلسطينية وحمايةً للأمن القومي العربي.

​وأعرب عن فخره بمواقف القيادة المصرية، مستندًا إلى مذكرات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، والتي أكد فيها أن الزعماء المصريين هم الوحيدون الذين يضعون القضية الفلسطينية كأولوية قصوى داخل الغرف المغلقة، مما يكرس الدور القومي والتاريخي لمصر في حماية المنطقة.