«أمنيتي أدخل كلية الشريعة والقانون قسم شريعة وأصبح مدرسا للمواد الشرعية».. مهند سامح ثالث الجمهورية بالقسم الأدبي دمج في الثانوية الأزهرية
وسط أجواء غمرتها الفرحة والزغاريد، احتفلت قرية أبو عرب التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، بتفوق ابنها الطالب مهند سامح عيد إبراهيم، بعد حصوله على المركز الثالث على مستوى الجمهورية بالقسم الأدبي من طلاب الدمج في الثانوية الأزهرية، بمجموع 467 درجة بنسبة 79.15%، وهو إنجاز يعكس قصة كفاح وإصرار تُعد مصدر فخر لأسرته وأهالي قريته.
وأكد الطالب مهند، في تصريحات خاصة لـجريدة الوفد، أن لحظة إعلان النتيجة كانت من أسعد لحظات حياته، قائلاً: "فرحت جدًا لما شوفت اسمي في التليفزيون من ضمن أوائل الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية في القسم الأدبي، وكنت في ذهول من الخبر، ومكنتش مصدق نفسي، والحمد لله ربنا أكرمني."
وأضاف أن فرحة والدته كانت لا توصف، موضحا: "والدتي فرحت جدا بنجاحي وكان خبرا مفرحا لكل الأسرة والحمد لله ربنا وفقني بعد تعب واجتهاد."
وكشف مهند عن طموحه في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أنه يتمنى الالتحاق بكلية الشريعة والقانون قسم الشريعة ليحقق حلمه بأن يصبح مدرسا للمواد الشرعية، وقال : "بحب المواد الشرعية جدا والحمد لله كنت متميزا فيها ونفسي أخدم ديني من خلال تدريسها."
وعن سر تفوقه، أوضح الطالب مهند أنه كان يعتمد على تنظيم وقته والمذاكرة أولا بأول، قائلاً : "كنت بروح المعهد وبعدها الدروس ولما أرجع أذاكر ساعة أو ساعتين فقط، لكن كنت ملتزم بالمذاكرة بشكل مستمر وده كان سبب كبير في النجاح."
ومن جانبه، أعرب الأستاذ سامح والد الطالب، عن سعادته الغامرة بما حققه نجله، قائلاً: "كنت راجع من صلاة الظهر،ولقيت مهند بيتابع البث المباشر لإعلان نتيجة الثانوية الأزهرية وفجأة ظهر اسمه من بين أوائل الجمهورية وكانت لحظة لا تنسى، والحمد لله رب العالمين لأن لكل مجتهد نصيب."
وأشار إلى أن نجله لم يحقق هذا الإنجاز بمفرده، وإنما كان هناك دعم كبير من شقيقه مهاب الذي حرص على مساعدته طوال العام الدراسي، قائلا : "مهاب كان بيساعده في المذاكرة وبيوصله للمعهد والدروس والامتحانات وكان سندا حقيقيا له في كل خطوة وربنا يبارك فيه."
وأضاف والد مهند أن الفضل يعود أيضا إلى جميع معلمي مهند الذين بذلوا جهدا كبيرا في تعليمه وتشجيعه حتى حقق هذا الإنجاز، مؤكدا أن الأسرة تشعر بالفخر لأن مهند شرفها وشرف قرية أبو عرب بأكملها.
أما والدة مهند، فلم تتمالك دموع الفرحة، وقالت: "أنا فرحانة وسعيدة جدا بنجاح مهند ولما شوفت وسمعت اسمه في المؤتمر اللي بيتذاع حسيت إن تعب السنين كلها راح وربنا أكرمنا والحمد لله."
ويؤكد تفوق الطالب مهند سامح عيد إبراهيم أن الإصرار والاجتهاد قادران على تجاوز كل التحديات، وأن طلاب الدمج يملكون من الطاقات والإمكانات ما يؤهلهم لتحقيق أعلى المراتب عندما تتوافر لهم الرعاية والدعم، ليصبحوا نماذج مضيئة في مسيرة التعليم الأزهري.

