اللواء ممدوح شعبان: حرب المخدرات أقوى من القنابل النووية ومعركتنا معها وجودية
كشف اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، عن تفاصيل المبادرة الوطنية الشاملة لإعادة دمج وتمكين المتعافين من فخ الإدمان اقتصاديًا واجتماعيًا، وتحويلهم إلى طاقات منتجة في المجتمع، مؤكدًا: "أيدينا مفتوحة لكم.. ومن كرمه الله بالتعافي، سيجد المجتمع المدني بأكمله سنداً له قلبًا وقالبًا، حتى يعود رب أسرة ناجحًا أو حرفيًا متميزًا يستعيد مكانته الطبيعية".
وأوضح اللواء ممدوح شعبان، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المبادرة تشترط الحصول على شهادة تعافٍ رسمية بنسبة 100% صادرة وموثقة من مراكز علاج الإدمان المتخصصة، كما أن المبادرة لا تقتصر على الرجال فقط، بل تشمل السيدات، والفتيات، والأرامل، والمطلقات اللواتي مررن بهذه الظروف الصعبة ويسعين لكسب رزقهن بشرف.
وأشار إلى أن المبادرة تتميز بمرونتها العالية وتلبية احتياجات كل حالة بناءً على خبرتها ومهنتها السابقة، ومن أبرز أوجه الدعم التمويلي أصحاب المهن والحرف عبر توفير ماكينات خياطة حديثة للعاملات في مجال الحياكة، وإعادة تجهيز المحلات والبضائع لأصحاب الأكشاك، أو توفير الأقمشة والمواد الخام للتجار، فضلا عن مشاريع الإنتاج الداجني والحيواني عبر دعم الراغبين في العمل بمجالات تربية وبيع الطيور، علاوة على الدعم الطبي التعويضي للمتعافين الذين يعانون من إعاقات جسدية أو بتر نتج عنه حالات اكتئاب، حيث تتكفل المبادرة بتركيب أطراف صناعية متطورة تصل تكلفتها إلى 40 و50 ألف جنيه مجانًا بالكامل، لتمكينهم من الوقوف والعمل مرة أخرى.
وطمأن جميع المتقدمين بأن التعامل مع الحالات والبيانات يندرج تحت بند السرية التامة والمطلقة حفاظًا على كرامة الأسر.
وعن الخطوات التنفيذية، أشار إلى أن فريق البحث الميداني بالجمعية يتولى التنسيق المباشر مع مديريات التضامن الاجتماعي للتحقق من الحالة وضمان وصول الدعم لمستحقيه بسرعة وكفاءة، مؤكدًا أن كافة الخدمات والمشاريع تُقدم مجانًا بنسبة 100%.
وشدد على أن حرب المخدرات هي مرض شرس وأقوى من الحروب التقليدية أو القنابل النووية، لأنها تستهدف مباشرة ثروة مصر الحقيقية ومصدر قوتها وهم الشباب، مما يجعل من حمايتهم وإعادة تأهيلهم معركة وجودية تتطلب يقظة المجتمع بأكمله.

