الأحد 26 يوليو 2026 12:27 صـ 9 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

حوادث

مها أبو بكر تطالب بإلغاء المادة 17 لقاتلة والدتها: ”لا رأفة مع خوارج الفطرة”

المحامية مها أبو بكر
المحامية مها أبو بكر

طالبت المحامية مها أبو بكر، بضرورة إجراء تعديل تشريعي حاسم يمنع استخدام الرأفة أو النزول بالعقوبة في الجرائم التي تقع داخل المحيط الأسري، مشددة على أن التعاطف الأول والأخير في مثل هذه القضايا البشعة يجب أن يوجه كاملًا للضحية والمجني عليها.

وأعربت "أبو بكر"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن صدمتها البالغة من بشاعة الجرم الذي ارتكبته المحامية سالي الجباس المتهمة بإنهاء حياة والدتها وتشويه جثمانها والذي ضرب طمأنينة أقدس العلاقات الإنسانية؛ وهي علاقة البنت بأمها التي من المفترض أن تكون مصدر الأمن والأمان، مشيرة إلى أن ما حدث يصعب على الفطرة البشرية تحمله أو تخيله، كيف تحول السقف الواحد والباب المغلق الذي يبعث على الأمان الاجتماعي إلى مسرح لجريمة امتدت لثلاثة أيام؟، حتى لو سلمنا برواية البنت بحدوث مشاجرة أدت للخنق، فكيف طاوعتها السكين لتقطيع جسد والدتها؟".

وأشارت إلى أن بشاعة المشهد وتفاصيل اللحظات الأخيرة للأم تعكس خروجًا كاملًا عن الفطرة الآدمية، مؤكدة أن هذه القضية الصادمة تطارد كل من يقرأ تفاصيلها بالكوابيس نظرًا لدمويتها وتجرّد المتهمة من أي مشاعر إنسانية.

وربطت المحامية مها أبو بكر بين بشاعة هذه الجريمة وفلسفة علم الإجرام والعقاب، مؤكدة أن الظروف المشددة في القانون تُبنى أساسًا على درجة بشاعة الجرم وطبيعة العلاقة بين الجاني والمجني عليه، مطالبة بإلغاء إمكانية تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات الخاصة بجواز نزول القاضي بالعقوبة درجة أو درجتين للرأفة في أي جريمة عنف أسري، أسوة بما تم اتخاذه من إجراءات مشددة سابقًا في جرائم هتك العرض والتحرش والاغتصاب.

واختتمت قائلة: "من كان يُفترض بها أن تقف على غُسل والدتها، وتكفنها، وتضع لها المسك والعنبر وهي في طريقها لمثواها الأخير، وأن تتلقى عزاءها، تحولت بفعلتها البشعة إلى مصدر هلاكها والمسؤولة عن إنهاء حياتها، ولذلك لا بد من تشديد العقاب ليكون الرادع بمستوى الجريمة".