الثلاثاء 21 يوليو 2026 12:03 صـ 4 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

طب و دواء

ماذا يحدث للكبد عند تناول مكملات فيتامين D يوميًا؟.. إليك ما يقوله العلم

فيتامين D
فيتامين D

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول مكملات فيتامين D بشكل يومي لدعم صحة العظام والمناعة، لكن البعض يتساءل عما إذا كان الاستخدام المستمر قد يضر الكبد، خاصة أنه العضو المسؤول عن معالجة الفيتامين داخل الجسم.

وتشير الأبحاث، إلى أن تناول فيتامين D بالجرعات الموصى بها لا يسبب تلفًا للكبد لدى معظم الأشخاص الأصحاء، بل قد يساهم في تحسين صحة الكبد لدى بعض الفئات، خاصة المصابين بنقص الفيتامين.

هل يضر تناول فيتامين D الكبد؟

يؤكد الخبراء أن تناول مكملات فيتامين D يوميًا بالجرعات الموصى بها لا يرتبط بتلف الكبد أو التهابه أو الإصابة بالفشل الكبدي أو اليرقان.

وحتى في حالات الإفراط في تناول الفيتامين، فإن المضاعفات غالبًا ما تنتج عن ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وليس بسبب ضرر مباشر لخلايا الكبد.

ويختلف فيتامين D عن بعض الأدوية والمكملات العشبية التي قد تسبب إصابات مباشرة للكبد، إذ لا يُعد من الأسباب الشائعة لتلف الكبد الناتج عن الأدوية.

هل يمكن أن يفيد فيتامين D الكبد؟

تزايد اهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة بدراسة العلاقة بين فيتامين D وصحة الكبد، وأظهرت النتائج عدة مؤشرات إيجابية، منها:

وجود مستقبلات لفيتامين D داخل خلايا الكبد، ما يعني أنه يشارك في تنظيم الالتهابات والاستجابة المناعية ووظائف الخلايا.

انخفاض مستويات فيتامين D شائع لدى مرضى الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، ويرتبط بتفاقم الالتهاب وشدة المرض.

أظهرت بعض الدراسات أن تعويض نقص الفيتامين قد يساعد في خفض إنزيمات الكبد مثل ALT وAST، وهي مؤشرات على التهاب أو تضرر الكبد، كما قد يقلل من دهون الكبد والتليف لدى بعض المرضى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن فيتامين D ليس علاجًا مستقلًا لأمراض الكبد، ولا تزال النتائج العلمية متباينة بشأن تأثيره.

ما دور الكبد في الاستفادة من فيتامين D؟

لا يصبح فيتامين D نشطًا بمجرد تناوله، بل يمر بعدة مراحل داخل الجسم:

يمتص من الجهاز الهضمي وينتقل إلى الكبد.

يحوله الكبد إلى صورة تُعرف باسم 25-هيدروكسي فيتامين D، وهي الصورة التي تقيسها تحاليل الدم لتحديد مستوى الفيتامين.

بعد ذلك ينتقل إلى الكلى، حيث يتحول إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم.

ولهذا، فإن سلامة وظائف الكبد ضرورية للاستفادة الكاملة من فيتامين D.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

رغم أن فيتامين D يُعد آمنًا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، فإن الإفراط في تناوله لفترات طويلة قد يؤدي إلى تسمم فيتامين D.

ويحدث ذلك غالبًا عند تناول جرعات مرتفعة جدًا، تصل إلى نحو 10 آلاف وحدة دولية يوميًا أو أكثر لفترات طويلة.

وتتمثل أخطر المضاعفات في ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، ما قد يسبب:

الغثيان والقيء.

الإمساك.

العطش الشديد.

كثرة التبول.

الضعف والإرهاق.

التشوش الذهني.

حصوات الكلى أو تضررها.

ويؤكد الخبراء أن إصابة الكبد المباشرة في هذه الحالات تظل نادرة للغاية.

ماذا إذا كنت مصابًا بمرض في الكبد؟

يعاني كثير من مرضى الكبد المزمن من انخفاض مستويات فيتامين D، نتيجة ضعف الامتصاص أو اضطراب عملية التمثيل الغذائي أو قلة التعرض لأشعة الشمس.

لذلك قد يوصي الطبيب بتناول مكملات فيتامين D لتعويض النقص، وهو ما قد يحقق فوائد تتجاوز صحة العظام، مثل تحسين بعض مؤشرات الالتهاب ووظائف التمثيل الغذائي.

لكن ينصح الخبراء بعدم تناول المكملات دون استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الكبد، لتحديد الجرعة المناسبة وفقًا للحالة الصحية ونتائج التحاليل.

ما الجرعة الآمنة؟

تبلغ الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين 600 إلى 800 وحدة دولية، بينما يرى كثير من الخبراء أن جرعات تتراوح بين 1000 و2000 وحدة دولية يوميًا تُعد آمنة لمعظم الأشخاص عند الحاجة إليها.

أما الجرعات الأعلى، فلا ينبغي استخدامها إلا بعد إجراء تحليل لقياس مستوى فيتامين D وتحت إشراف الطبيب، لتجنب مضاعفات الإفراط في تناوله.

فيتامين D صحة العظام الفيتامين صحة الكبد نقص الفيتامين