الخميس 9 يوليو 2026 11:23 مـ 23 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اتصالات وتكنولوجيا

وزير الاتصالات يبحث مع نظيره الكيني تعزيز التعاون في بناء القدرات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للاتصالات

عقد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا مع ويليام كابوغو جيتاو، وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي الكيني، وذلك على هامش فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، الذي تترأس مصر أعماله بمدينة جنيف السويسرية. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتناول اللقاء متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تشمل عددًا من مجالات التعاون، من بينها نقل الخبرات المصرية في بناء القدرات الرقمية، وتطوير برمجيات ومعدات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتحديث البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجالات الألياف الضوئية والكابلات البحرية والربط العابر للحدود، إلى جانب تعزيز الثقافة الرقمية، وتنمية المهارات الرقمية للشباب وسكان المناطق النائية، والتدريب على التقنيات الحديثة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

كما شهد الوزير توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول.

ويتضمن التعاون استكشاف وتصميم البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي (AI Sandbox) المخصصة لمصر، والتي توفر إطارًا تنظيميًا خاضعًا للرقابة يسمح باختبار وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها على نطاق واسع، بما يضمن توافقها مع مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، والمتطلبات التنظيمية، وأهداف المصلحة العامة، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية اللازمة لتصميم وتنفيذ آليات التدقيق والتقييم التشغيلي.

وقع خطاب النوايا الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بحضور السيد روبرت أوب، مدير المكتب الرقمي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم للبرنامج في مصر.

وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد الجانبان اجتماعًا لبحث فرص التعاون في تعزيز تنافسية مصر في صناعة التعهيد، والمبادرات الدولية للبنية التحتية الرقمية العامة، إلى جانب استكشاف مجالات التعاون في الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وبناء القدرات المرتبطة بها.

وخلال الاجتماع، أكد المهندس رأفت هندي أن هذا التعاون يأتي اتساقًا مع أولويات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وفي ضوء التوسع في اختصاصاته، بما يعكس التزامًا مشتركًا بالانتقال من مرحلة النقاش حول الذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل إلى مرحلة التنفيذ العملي. وأشار إلى أهمية دراسة النماذج المختلفة للبيئات التنظيمية التجريبية، واختيار النموذج الأنسب لمصر، والعمل على بناء الخبرات الوطنية اللازمة لتصميمها وتشغيلها وتقييمها، وصولًا إلى إضفاء الطابع المؤسسي عليها.

من جانبها، قالت السيدة تشيتوسي نوجوتشي: “يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة لتسريع وتيرة التنمية المستدامة، إلا أن دمجه في منظومات العمل يتطلب أطرًا مسؤولة وشاملة للجميع.” وأضافت: “إن استثمارنا المشترك مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بناء القدرات المؤسسية وتطوير أدوات الحوكمة العملية يضمن أن يظل التحول الرقمي في مصر آمنًا وعادلًا ومتمحورًا حول خدمة التنمية البشرية والتقدم الإنساني.”

وفي سياق متصل، عقد المهندس رأفت هندي لقاءً مع السيد سانغبو كيم، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، وتمكين المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من المشاركة بصورة أكبر في الاقتصاد الرقمي، ودعم الابتكار في التكنولوجيا الحكومية، وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤول، وتنمية المهارات الرقمية المرتبطة بوظائف المستقبل.

وخلال اللقاء، أشاد الوزير بالدور الذي تقوم به مجموعة البنك الدولي في دعم الدول لبناء اقتصادات رقمية قوية، مؤكدًا أن جهود البنك في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تتوافق مع أولويات استراتيجية “مصر الرقمية”، والتي تستهدف تطوير الخدمات الحكومية، وخلق فرص العمل، ودعم الشركات، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي.

وأوضح أن أولويات المرحلة المقبلة تركز على التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، وبناء بنية تحتية رقمية عامة متكاملة، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا لتحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس.

كما استعرض اللقاء جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية الرقمية من خلال التوسع في شبكات الألياف الضوئية، بما يشمل القرى والمناطق الريفية، لدعم تقديم الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز الفرص الاقتصادية، إلى جانب برامج بناء القدرات الرقمية، ودعم العمل الحر، وتنمية صناعة التعهيد، وزيادة الصادرات الرقمية.

حضر اللقاءات المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشار الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية، وأحمد سعيد، مستشار الوزير للشؤون الاقتصادية والإحصائية ورئيس قطاع السياسات الدولية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات