محمد إبراهيم الدسوقي يُحذر: تصوير التحركات والمعدات العسكرية ثغرة أمنية يستغلها المتربصون
أكد الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير بوابة الأهرام، أن الدور الأساسي للصحافة، منذ نشأتها الورقية وحتى عصرها الرقمي الحالي، يرتكز على قضية بالغة الأهمية وهي بناء وتشكيل وعي المواطن.
وأوضح "الدسوقي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن وعي المواطن بالظروف الداخلية والإقليمية والدولية يعد حائط الصد الأول؛ لأن المتغيرات الخارجية تنعكس بشكل مباشر على الشأن الداخلي وتصب في النهاية في مجرى واحد يمس الأمن القومي.
وفي قراءة لواقع منصات التواصل الاجتماعي، أشار إلى أننا نعيش في عصر بات فيه كل شيء متاحًا بلا ضوابط، حيث يسعى البعض لا سيما من الشباب وراء الشهرة والترند وتكثيف المشاهدات دون إدراك لخطورة ما ينشرونه، محذرًا من أن هذه المنصات أصبحت تعج بملايين المعلومات المغلوطة والمفبركة، ولم يعد التزييف مقتصرًا على الكلمة المكتوبة بل امتد ليشمل التلاعب بالصور، وإعادة تدوير مقاطع فيديو قديمة تم تصويرها منذ سنوات وتصديرها للرأي العام على أنها أحداث جارية في أماكن محددة لإثارة الفوضى أو البلبلة.
وحول ظاهرة قيام بعض المواطنين، بدافع الفخر العاطفي غير المحسوب، بتصوير تحركات عسكرية كمرور دبابات أو معدات تابعة للقوات المسلحة ونشرها عبر حساباتهم الشخصية، أكد أن هذا السلوك، وإن كان بدافع حب الوطن، يُشكل ثغرة أمنية قد يستغلها المتربصون، مشددًا على ضرورة التزام الإعلاميين والمواطنين على حد سواء بالقنوات الرسمية لاستقاء المعلومات؛ فإذا كان الشأن مرتبطًا بالقوات المسلحة، فإن البيانات الصادرة عن المتحدث العسكري هي المصدر الوحيد الموثوق الذي يمتلك تقدير ما يعلن وما لا يعلن وفق محددات الأمن القومي، والأمر ذاته ينطبق على البيانات الرسمية لوزارة الداخلية في الشأن الأمني المدني.
وأشار إلى ثقافة مجتمعية سلبية تحتاج إلى تقويم عاجل، وهي قيام قطاع واسع من المستخدمين بإعادة نشر وتداول البوستات والأخبار دون قراءتها بعناية أو التساؤل عن مصدرها ومدى صدقيتها، داعيًا إلى ضرورة إرساء مبدأ الانتباه والتحقق اللحظي قبل التفاعل مع أي محتوى رقمي يمس سلامة الوطن.

