تصفية الخصوم.. ثورة غضب داخل نادي الشيخ زايد بسبب الخصومات التعسفية للموظفين
يعيش نادي الشيخ زايد حالياً على صفيح ساخن، إثر حالة احتقان واسعة النطاق تفجرت بين صفوف الموظفين والعاملين فيه، في أعقاب صدور قرارات مفاجئة من المدير التنفيذي تقضي بخصم مبالغ مالية متفاوتة من رواتب عدد من العاملين، مما أثار موجة غضب عارمة هددت استقرار بيئة العمل الداخلية للنادي.
ولم تأتِ هذه القرارات الأخيرة من فراغ، إذ تزامنت مع احتجاجات داخلية قادها الموظفون اعتراضاً على السياسات الإدارية والمالية الحالية المتبعة في تسيير شؤون النادي، حيث يرى المتضررون الذين طالهم الخصم أن هذا الإجراء ما هو إلا قرار عقابي بحت اتخذته الإدارة لتكميم الأفواه بسبب مواقفهم المعارضة لنهجها، في حين تشير كواليس الإدارة إلى أن الاتهام الموجه للموظفين يتلخص في تسريب معلومات سرية حول مخالفات مالية وإدارية إلى أطراف وخلفيات خارج مجلس الإدارة الحالي.
وقد أدت هذه الخصومات إلى مفعول عكسي تماماً، وأسهمت في تحويل الاعتراضات الفردية المنعزلة إلى موقف جماعي موحد وغاضب ضد المدير التنفيذي، ليطرح العاملون سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كانت التزامات النادي ومصروفات المباريات القادمة يتم تمويلها من جيوب الموظفين البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة، وهو ما يثير علامات استفهام كبرى حول منطق التعامل مع الاختناقات المالية، ولماذا يكون الحل الأسهل دائماً هو الاقتطاع من رواتب صغار الموظفين بدلاً من ابتكار حلول إدارية واستثمارية حقيقية لزيادة موارد النادي وتنمية أصوله.
وأمام هذا التصعيد، أعلن العاملون بالنادي عن حزمة من المطالب العاجلة لنزع فتيل الأزمة، تبدأ بضرورة تحقيق الشفافية المطلقة عبر إصدار بيان رسمي يوضح أسباب الخصومات والسند القانوني الذي استندت إليه الإدارة، مع تشكيل لجنة محايدة ومستقلة لمراجعة هذه القرارات وإلزام الإدارة برد المبالغ المقتطعة فوراً إن ثبت عدم قانونيتها، فضلاً عن المطالبة بوضع لائحة حوكمة وجزاءات مالية واضحة ومُقرة مسبقاً تحمي حقوق الموظف وتضمن عدم استخدام سلاح الخصم كأداة لتصفية الخلافات الشخصية، مع فتح قنوات حوار مباشر ودائم مع الموظفين قبل اتخاذ أي قرارات تمس قوت يومهم.
وتظل الخلاصة الثابتة أن الأزمات المالية التي تعصف بالأندية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُحل على حساب الموظف البسيط، وأن استمرار الإدارة في اتباع هذا النهج التعسفي لن يؤدي فقط إلى زعزعة استقرار النادي، بل سيُفقد الإدارة الحالية ما تبقى لها من شرعية وثقة لدى العاملين.

