المصريين الأحرار: كلمة السيسي بـ«الأوكتاجون» تؤسس لمرحلة جديدة من بناء الدولة وتعزيز الحياة الحزبية
يثمن حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، المضامين الوطنية والاستراتيجية التي حملتها كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون"، والتي جاءت لتؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بثبات في بناء دولة قوية تمتلك مؤسسات حديثة، وقوة شاملة، ورؤية متكاملة تجمع بين الأمن والتنمية والسياسة والاقتصاد.
ويرى الحزب أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية ليس مجرد افتتاح لصرح عسكري متطور، وإنما إعلان عن مرحلة جديدة في إدارة الدولة تقوم على التكامل بين الجاهزية العسكرية، وسرعة تدفق المعلومات، ودقة صناعة القرار، وتوظيف أحدث وسائل التكنولوجيا، بما يعزز قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
ويؤكد الحزب أن الرسائل التي تضمنتها كلمة السيد الرئيس عكست رؤية دولة تدرك حجم التحديات، وتؤمن بأن بناء القوة لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن حماية الوطن تبدأ من وحدة الجبهة الداخلية، وترسيخ المعرفة الوطنية، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للجمهورية الجديدة.
ويولي حزب المصريين الأحرار اهتمامًا بالغًا بما أعلنه السيد الرئيس بشأن تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر الشبابية، والانتهاء من الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإعداد برنامج وطني لدعم هذا الاستحقاق الديمقراطي، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل رسالة سياسية واضحة بأن الدولة ماضية نحو توسيع المجال العام المنظم، وتعزيز التعددية الحزبية، وإعداد أجيال جديدة من القيادات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار وخدمة المواطنين.
كما يشيد الحزب بتأكيد السيد الرئيس أن مصر "أمة لا تعرف المستحيل"، وأنها استطاعت تجاوز أصعب التحديات بإرادة شعبها، وبما شدد عليه من أن قوى الإرهاب والشر لن تتوقف عن محاولاتها، إلا أن يقظة مؤسسات الدولة، وتلاحم الشعب مع قواته المسلحة وشرطته، كان وسيظل الحصن المنيع الذي يحمي الوطن ويحفظ استقراره.
ويثمن الحزب ما كشف عنه السيد الرئيس من حجم التحديات او الخسائر التي تكبدتها قناة السويس نتيجة الاضطرابات الإقليمية، والتي تجاوزت عشرة مليارات دولار، معتبرًا أن هذه التصريحات تؤكد حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة، وفي الوقت ذاته تعكس شفافية القيادة السياسية في مصارحة المواطنين بالحقائق، والعمل على تجاوزها من خلال برامج وطنية تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية، والتوسع في المنافذ والأسواق، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، ومواصلة الإصلاح الاقتصادي.
كما يثمن الحزب توجيهات السيد الرئيس بشأن تطوير منظومة التعليم وفق معايير الجدارة والتميز وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، باعتبار الاستثمار في الإنسان المصري هو الضمانة الحقيقية لبناء مستقبل أكثر قدرة على المنافسة والإبداع.
ويؤكد الحزب أن استحضار السيد الرئيس لثورة الثلاثين من يونيو، بوصفها محطة وطنية أكدت أن مصر لا تُحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن حدود الدولة وسيادتها خط أحمر، يجدد الاعتزاز بالملحمة الوطنية التي أنقذت الدولة المصرية ورسخت مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.
وفي هذا السياق، صرح النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، قائلاً:"لقد حملت كلمة السيد الرئيس رسائل تتجاوز اللحظة الراهنة، إذ رسمت ملامح دولة تجمع بين قوة الردع، وكفاءة الإدارة، وحيوية السياسة، ورسوخ المؤسسات؛ وما أُعلن بشأن تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الشباب، والاستعداد لانتخابات المجالس المحلية، يمثل فرصة تاريخية أمام الأحزاب الوطنية للانتقال من دائرة المنافسة التقليدية إلى دائرة صناعة الكوادر، وإنتاج الأفكار، وتعميق المشاركة المجتمعية، بما يعزز التجربة الديمقراطية المصرية في إطار من المسؤولية الوطنية."
وأضاف رئيس الحزب: "إن حزب المصريين الأحرار يعتبر المرحلة المقبلة مرحلة عمل حقيقي، وسيواصل أداء دوره في دعم الدولة، وإعداد كوادر سياسية وشبابية مؤهلة، والمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الدستورية المقبلة، انطلاقًا من إيمانه بأن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما أيضًا بحيوية أحزابها، ووعي مجتمعها، وكفاءة مؤسساتها، ووحدة شعبها خلف أهدافه الوطنية."
وتابع:" أن مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية وشعبها العظيم، تمتلك من الإرادة والقدرة ما يؤهلها لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وأن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، مستندة إلى جيش وطني قوي، ودولة حديثة، وحياة سياسية أكثر فاعلية، وإرادة شعب لا تعرف المستحيل".

