الأربعاء 1 يوليو 2026 11:42 مـ 15 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

قائد الفرقة 777 الأسبق يفجر مفاجأة: هذا ما كان سيحدث لو تأخر الجيش بعد 3 يوليو

العقيد حاتم صابر، قائد الفرقة 777 الأسبق
العقيد حاتم صابر، قائد الفرقة 777 الأسبق

قال العقيد حاتم صابر، قائد الفرقة 777 الأسبق، وخبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن تحرك القوات المسلحة في ثورة 30 يونيو بني على معلومات دقيقة وموقوتة رصدتها أجهزة الأمن المصرية، وعلى رأسها الاستخبارات العسكرية، والتي كشفت عن مخططات لقوى الظلام لإحداث فتنة طائفية وجر البلاد إلى حرب أهلية دموية لاستنزاف القدرات البشرية، بهدف فرض حكم طائفي معين.

وأضاف العقيد حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس": “لو تأخر تحرك القوات المسلحة بعد يوم 3 يوليو، لدخلت الدولة المصرية في مواجهات دموية عنيفة لا يعلم مداها إلا الله، لقد قدمت الأجهزة الأمنية تقارير دقيقة للمسؤولين في ذلك الوقت تؤكد أن الأمور تتجه نحو كوارث مجتمعية، إلا أن القيادة السياسية حينها كانت تعاني من غيبوبة سياسية وتسير خلف أحلام السيطرة الطائفية، مما استوجب تدخل الجيش لنزع فتيل الأزمة وإعادة الدولة للشعب”.

وأشار إلى أن الوثائق الرسمية التي تم الإفراج عنها مؤخرًا، وظهرت في بعض الأعمال الدرامية التوثيقية، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك دقة هذه التقارير وخطورة الموقف آنذاك.

وفي حديثه عن موجة الإرهاب الشرسة التي أعقبت ثورة 30 يونيو، أوضح أن مصر واجهت إرهابًا عابرًا للحدود مدعومًا من أجهزة مخابرات ودول كبرى سعت لهدم الدولة، كاشفًا عن أنه في 2013 وصل عدد العمليات الإرهابية إلى 306 عمليات، وكان المشهد الأمني حينها في ذروة النشاط الإرهابي ومحاولات إسقاط الدولة، أما في 2014 فوصلت عدد العمليات الإرهابية 222 عملية وذلك بالتزامن مع بدء الضربات الاستباقية وتطويق بؤر الإرهاب، وفي 2018 شهدت الدولة المصرية 50 عملية إرهابية وهذا تراجع حاد بفضل عملية المجابهة الشاملة؛ أما في 2022 فلم تشهد الدولة المصرية أي عملية إرهابية وتم إعلان السيطرة الكاملة وتطهير البلاد تمامًا من الإرهاب.

ووصف العقيد حاتم صابر هذه التجربة بأنها فريدة من نوعها عسكريًا، لافتًا إلى أن قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق لم تحقق مثل هذا النجاح في حروب العصابات والحروب غير النمطية.

وعن استراتيجية الدولة في إدارة الأزمة، أكد أن المعركة كانت متعددة الأوجه؛ فبالتزامن مع تتبع العناصر الإرهابية وقطع خطوط دعمها اللوجيستي والمادي، انطلق قطار التنمية بقرار سيادي تمثل في حفر 6 أنفاق عملاقة لربط شبه جزيرة سيناء بالوادي، مؤكدًا أن الدولة نجحت في دمج سيناء لتصبح نسيجًا واحدًا مع بقية الجمهورية بعد عقود من الإهمال، لتتحول من ساحة للمواجهة إلى أرض للمشروعات القومية والحياة الكريمة، بالتوازي مع نجاح القيادة السياسية والعسكرية في تنويع مصادر السلاح لتأمين الأمن القومي للجمهورية الجديدة.