السبت 20 يونيو 2026 05:57 صـ 4 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

استثمار مع الله يضاعف الأجر.. ”أحلام مواطن” يوثق أبهى صور الصدقة الجارية في الوقف الإسلامي بالبحيرة

في رصد ميداني وثقته كاميرا برنامج "أحلام مواطن"، الذي يقدمه الإعلامي هاني عبد الرحيم، عبر قناة "النهار"، من داخل الوقف الإسلامي بمحافظة البحيرة، والذي يمتد على مساحة تتجاوز 114 فدانًا بوادي النطرون، التقت التغطية بأحد المتبرعين الذي جاء بنفسه ليغرس "سهم نخلة ليكون وقفًا لله تعالى.

وعن هذا المشروع، أكد القائمون على أرض الواقع أن زراعة فسائل النخيل تمثل أبهى صور الحسنات الجارية؛ حيث تبدأ النخلة بالتبشير والإنتاج بعد نحو ثلاث سنوات، ليعود ريعها بالكامل لصالح الفقراء، والأرامل، واليتامى، والمساكين.

وأشار العلماء المشرفون على المشروع إلى ميزة استثنائية في هذا الاستثمار الإيماني؛ حيث إن التبرع بسهم نخلة واحد بقيمة 5000 جنيه ينتج عنه بمرور الوقت نمو ما بين 3 إلى 7 فسائل جديدة بجوار النخلة الأم، مما يعني مضاعفة أصل الوقف وأجره لصاحبه تلقائيًا في الدنيا والآخرة.

وفي حلقة نقاشية ممتعة، استضاف برنامج "أحلام مواطن" الداعية الأزهري الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، للإجابة عن التساؤل الشائع حول مفهوم الابتلاء وعلاقته بحب الله للعبد، وكيفية التفريق بين الابتلاء كعقوبة أو كرفع للمنزلة.

وأوضح "علوان"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن الحديث النبوي الشريف حاسم في هذا الشأن: «أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثلُ فالأمثلُ»، معقبًا: "إذا كان العبد مقيمًا لصلاته، بارًا بوالديه، يتحرى الحلال في مأكله ومعاملاته، ثم نزل به البلاء، فذلك علامة حب ورفع للمنزلة؛ لأن الله يضع للعبد منزلة في الجنة لا يبلغها بعمل الصالحات وحده، فيبتليه ليرفع درجاته"، مستشهدًا بنموذج نبي الله أيوب عليه السلام الذي صبر على مدار 18 عامًا بعد فقد المال والولد والصحة.

وأكد الدكتور أحمد علوان، أن أمور الدين لا تحتمل التجربة مع الله بل تتطلب اليقين المطلق، مشيرًا إلى أن الصدقة وفعل الخير هما أقصر الطرق لرفع البلاء، مستشهدًا بأربعة نماذج من الأنبياء جمعهم القرآن الكريم في سياق واحد (سيدنا نوح في كربه، وسيدنا أيوب في مرضه، وسيدنا يونس في بطن الحوت، وسيدنا زكريا في شوقه للولد)، حيث جاء التعقيب الإلهي على استجابة دعائهم بآية محورية: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ}.

وانتقلت كاميرا التغطية الميدانية إلى صعيد مصر، وتحديدًا إلى محافظة قنا، لترصد حدثًا تاريخيًا يتمثل في افتتاح محطة مياه "كرم عمران" ومحطة "عزب الجبرين"، وهو مشروع هندسي وتنموي ضخم أشرفت عليه ونفذته مؤسسة "سُقيا الماء" بتكلفة تقترب من 25 مليون جنيه.

وعبر أهالي القرى المستفيدة عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، مؤكدين أن هذه المناطق عانت من ندرة المياه الصالحة للشرب لفترات طويلة امتدت لقرابة 40 عامًا، وكان بإمكان المؤسسة الاكتفاء بحفر آبار تقليدية قليلة التكلفة، إلا أنها آثرت إقامة محطة مياه عملاقة ومتكاملة وفق أعلى المواصفات الفنية لضمان استدامة الخدمة وتقديم أقصى درجات النفع الإنساني.

وفي سياق متصل، وثق التقرير افتتاح بئر مياه جديد بتبرع من الدكتور زهير المصري، ليرفع المعاناة عن كاهل المواطنين الذين كانوا يقطعون مسافات بعيدة لجلب المياه، وفي هذا الصدد، أجمع العلماء على أن "سقيا الماء" تعد من أعظم الصدقات عند الله، داعين المواطنين إلى الاهتمام بالصدقات مهما قل حجمها، مستشهدين بالقاعدة الإيمانية: "إن العبد لا يدري بأي حسنة أو صدقة يدخل الجنة، فقليل على قليل يصبح كثيرًا".

وفي إطار الإجابة عن تساؤلات الجمهور، استقبل البرنامج سؤالًا من القارئة هدى نصر الدين حول حكم سجود المرأة عند قراءة آية بها سجدة في المنزل إذا كانت ترتدي ملابس البيت العادية وبدون غطاء رأس.

وأجاب الدكتور أحمد علوان قائلًا: "قراءة القرآن للمرأة في منزلها بملابس البيت العادية أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه؛ أما في حال صادفت آية سجدة وأرادت أن تؤدي سجود التلاوة، فيلزمها هنا ارتداء الحجاب وتغطية رأسها قبل السجود؛ لأن سجود التلاوة يأخذ أحكام الصلاة من حيث اشتراط ستر العورة واستقبال القبلة".