الخميس 11 يونيو 2026 01:14 صـ 24 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

طب و دواء

الأطباء تكشف كواليس معركة تطهير المنظومة من المنتحلين والدجالين

الدكتور أحمد زهران، عضو مجلس نقابة الأطباء
الدكتور أحمد زهران، عضو مجلس نقابة الأطباء

كشف الدكتور أحمد زهران، عضو مجلس نقابة الأطباء، عن كواليس التحركات القانونية والتنفيذية التي تقودها النقابة بالتعاون مع مؤسسات الدولة لإغلاق ملف الأطباء المزيفين وحماية صحة المواطنين، موضحًا أننا لسنا بصدد حالات عشوائية، بل أمام جرائم جنائية مكتملة الأركان جرى التعامل معها بصرامة قانونية وفقًا لطبيعة كل واقعة.

وأوضح "زهران"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القضية الأخيرة انقسمت إلى شقين خطيرين؛ القضية الأولى وهي طبيب القلب المزيف والتي تُصنف كجريمة تزوير في محررات رسمية، حيث تبين أن المتهم قام بتزوير أكثر من بطاقة رقم قومي ومستندات رسمية، وتعود قضاياه الملاحق فيها إلى عام 2015، فضلا عن القضية الثانية وهي مدعية التغذية والنساء والتوليد والتي تمثلت في استغلال ثغرة التغذية العلاجية كستار للتسلل إلى تخصصات طبية دقيقة مثل النساء والتوليد وإصدار قرارات طبية كارثية.

وأشاد عضو مجلس نقابة الأطباء، بالتكامل المؤسسي السريع لحماية المواطن، حيث تحركت وزارة الصحة على الفور ممثلة في إدارة العلاج الحر واتخذت الإجراءات القانونية لإغلاق المنشآت المخالفة، في حين تقدمت نقابة الأطباء ببلاغ رسمي إلى المستشار النائب العام، توازيًا مع مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوقف المحتوى الطبي العشوائي المنشور عبر الشاشات والمنصات.

وردًا على التساؤل الملح حول كيفية حماية المواطنين لأنفسهم من الوقوع في فخ النصب الطبي، أكد أن المؤشرات الواضحة متوفرة دائمًا داخل المنشآت الحقيقية؛ فالطبيب المؤهل يلتزم قانونًا بتعليق شهادة تسجيل النقابة وترخيص وزارة الصحة (العلاج الحر) في مكان بارز بعيادته، معقبًا: "الأطباء الحقيقيون معروفون للعامة، ولهم مقار عمل واضحة في المستشفيات والجامعات، أما هؤلاء الذين يظهرون فجأة بلا عناوين حقيقية، ويكتفون ببناء شهرة زائفة على السوشيال ميديا، فهم الظاهرة التي يجب على المواطنين الحذر منها فورًا".

وحذر من خطورة الخلط بين التوعية الصحية العامة وتقديم استشارات علاجية خارج الإطار العلمي، مشيرًا إلى أن النقابة خاطبت وزارة التعليم العالي رسميًا لضبط المسميات الأكاديمية والمراكز التي تمنح شهادات بمسمى "تغذية علاجية" لغير خريجي كليات الطب مثل خريجي كليات الألسن أو غيرها، مؤكدًا أن السعي وراء المال وزيادة المتابعين هو ما يدفع هؤلاء لتجاوز حدود التوعية العادية إلى التدخل في أمراض تخصصية حرجة.

وعن آليات الرصد والملاحقة، شدد على أن هناك تنسيقًا ثلاثيًا رفيع المستوى يعمل كخلية نحل بين نقابة الأطباء، ووزارة الصحة، والمجلس الأعلى للإعلام، عبر لجان رصد مشتركة تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة الفضاء الإلكتروني والتحقق من الشكاوى.

وأكد أن أي شخص يثبت انتحاله لصفة طبيب يتم تحريك بلاغ جنائي فوري ضده للنائب العام، مشيرًا إلى أن الملاحقات الأخيرة نجحت بالفعل في تقليص ظهور العديد من هؤلاء الدجالين على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إحالة ملفاتهم إلى القضاء، مشددًا على أن المعركة مستمرة ولن تتوقف حتى تطهير المنظومة بالكامل.