شرطة كتالونيا تكشف خطتها لمواجهة خطاب الكراهية.. ومرصد الأزهر: خطوة لصون السلم المجتمعي
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن قرب انتهاء شرطة إقليم كتالونيا (موسوس ديسكوادرا) من إعداد "خريطة ديناميكية للكراهية"، وهي أداة أمنية واستخباراتية متطورة تهدف إلى تتبع الجماعات والقيادات والمتعاطفين مع الفكر المتطرف.
وتسعى هذه المبادرة، التي تقودها المفوضية العامة للمعلومات، إلى رصد البيئات القابلة للانزلاق نحو التطرف، والتدخل المبكر لتحييد المخاطر قبل تحولها إلى تهديدات فعلية تمس السلم العام والتماسك الاجتماعي.
وتوضح البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية ، ٨حجم الجهود المبذولة في الرصد المبكر خلال العامين الماضيين، حيث أظهرت الأرقام تقاربًا كبيرًا في معدلات الإنذارات المسجلة:
- سُجل إجمالي الإنذارات المرصودة 208 إنذارات العام الماضي، مقارنة بـ 206 إنذارات في عام 2024.
مسارات التطرف العنيف
اقرأ أيضاً
مرصد الأزهر: زيادة الهجمات الإرهابية في باكستان خلال مايو 2026 بنسبة 27%
مرصد الأزهر ينظم ندوة حول كيفية بناء شخصية وطنية واعية لطلاب جامعة عين شمس
مرصد الأزهر يحذر: استهداف المنظومة الصحية في لبنان ينذر بتكرار سيناريو غزة
مرصد الأزهر يواصل فعاليات ”ركائز الوعي” لتعزيز التفكير النقدي لدى الشباب
مرصد الأزهر :يوم الأسير الفلسطيني 2026: ”إبادة موازية” خلف الجدران وواقع مأساوي يهدد حياة 9600 معتقل
مرصد الأزهر يكشف: ارتفاع حاد في النشاط الإرهابي بإقليم وسط إفريقيا خلال مارس 2026
مرصد الأزهر: الإرهاب في إفريقيا يعيد تشكيل إستراتيجياته من الكم إلى التأثير
مرصد الأزهر يستقبل قيادات ”طلاب من أجل مصر” لتعزيز الوعي الوطني
مرصد الأزهر يختتم فعاليات برنامج ”تكامل الأديان وحقوق الإنسان” بالتعاون مع الجامعة البريطانية
مرصد الأزهر: السيولة الأخلاقية أزمة فكرية معاصرة تهدد الأمن الفكري وتُغذّي مسارات التطرف
مرصد الأزهر يستقبل مفوض الحكومة الألمانية لحرية الأديان لبحث مكافحة التطرف وتعزيز التعايش العالمي
مرصد الأزهر: استطلاع معهد الرأي العام الفرنسي يكشف أزمة اندماج لا أزمة تدين بين الشباب المسلم في فرنسا
- بلغت مسارات التطرف العنيف المحتملة 161 إنذارًا العام الماضي، بعد أن كانت 159 إنذارًا في عام 2024.
- استقرت حالات «الأثر التعليمي والاجتماعي» عند 47 إنذارًا خلال العام الماضي وعام 2024 على حد سواء (وتشمل العبارات العنصرية وتمجيد النـ ـا زية أو الإرهاب في المدارس ومواقع التواصل).
- أسفرت جهود الإجراءات الجنائية خلال العام الماضي عن إحالة 13 حالة مباشرة إلى النيابة العامة لفتح تحقيقات قضائية.
كما أظهرت التحليلات الأمنية لإنذارات العام الماضي تباينًا في الخلفيات الأيديولوجية للمستهدفين، وجاء التوزيع على النحو التالي:
- تصدرت النزعات الدينية المشهد بنسبة 62% من إجمالي الحالات، وأُحيلت 10 حالات منها إلى النيابة العامة لفتح إجراءات جنائية.
- حل اليمين المتطرف ثانيًا بنسبة 11%، وشهد تحويل 3 حالات إلى القضاء الجنائي.
- شكلت أنماط أخرى من التطرف ما نسبته 6%.
وأبرزت المصادر الأمنية قلقًا متزايدًا داخل جهاز الشرطة من الأثر الاجتماعي المتسارع لخطاب اليمين المتطرف العنيف، باعتباره أداة رئيسية للاستقطاب والتحريض والتعبئة.
ولمواجهة هذا التهديد، تعكف الشرطة على اتخاذ حزمة من التدابير الصارمة تشمل صياغة بروتوكول خاص بالتعامل مع الحوادث المرتبطة باليمين المتطرف، ودراسة إمكانية تفعيل الاستجابة الجنائية في المراحل المبكرة التي تسبق اكتمال مسار التطرف، علاوة على تطوير مؤشرات دقيقة لقياس درجة خطورة الجماعات، وإجراء محاكاة لسيناريوهات التدخل.
مراقبة مواقع التواصل
إلى جانب فرض مراقبة على مدار الساعة لشبكات التواصل الاجتماعي وقنوات المراسلة الرقمية بالتعاون مع جهات أمنية محليّة ودولية.
وتعقيبًا على هذا الإجراء الرسمي، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن بناء منظومات وقائية للكشف المبكر يعد خطوة ضرورية لصون السلم المجتمعي، بشرط التزامها بميزان القانون واحترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية.
ويشدد المرصد على أن التطرف لا يولد دفعة واحدة، بل يتسلل عبر الكلمات المشيطنة والصور المضللة؛ لذا فإن المواجهة تقتضي مقاربة شاملة تتجاوز البعد الأمني لتشمل التربية والتوعية والشراكة مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية.
ويشير المرصد إلى أهمية الفصل الحاسم والذكي بين التدين المشروع والتطرف، وبين حرية التعبير والتحريض على العنف، منعًا للوقوع في فخ التعميم الذي قد يقوض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

