الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:40 صـ 22 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

برلمان وأحزاب

محمد إسماعيل: عزم برلماني وحكومي مدفوع بتوجيهات سياسية لإخراج قانون محليات صائب وقوي

النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب
النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب

كشف النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، عن ملامح الحراك التشريعي الحالي داخل مجلس النواب فيما يخص قانون الإدارة المحلية الجديد، مؤكدًا أن القانون القديم واجه متغيرات مجتمعية وسياسية كبرى على مدار السنوات الثمانية الماضية، مما جعل ولادة قانون جديد يتواكب مع رؤية الدولة "مصر 2030" ضرورة حتمية لا غنى عنها.

​وأوضح "إسماعيل"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن هناك عزمًا برلمانيًا وحكوميًا جادًا، مدفوعًا بتوجيهات حاسمة من القيادة السياسية، لإخراج قانون إدارة محلية صائب وقوي، مشيرًا إلى أن الأحزاب الكبرى بالإضافة إلى قوى المعارضة وممثلي المستقلين قدموا بالفعل مقترحات ومشروعات قوانين لدمجها وصياغتها، معقبًا: ​"القانون يخضع حاليًا لعملية دراسة وتدقيق شاملة لضمان توظيف طاقات الشباب والشابات وتمثيلهم بشكل أمثل بالمجالس المحلية، وأتوقع أن يكون هذا القانون في مقدمة القوانين المعروضة للمناقشة والحسم مع بداية دور الانعقاد الثاني للبرلمان، وحتى لو تطلب الأمر تعديلاً دستوريًا إجرائيًا فلا مانع من ذلك لضمان تحصينه".

​وحول أبرز النقاط التشريعية التي يتبناها لمنع عودة الفساد في المحليات، شدد على ضرورة منح أعضاء المجالس المحلية القادمة أدوات رقابية حقيقية ومغلظة، فضلا عن ​توسيع الصلاحيات وتمكين عضو المجلس المحلي من تقديم طلبات الإحاطة، والبيانات العاجلة، واستجواب رؤساء الأحياء والمحافظين، علاوة على تفعيل مبدأ المحاسبة المباشرة على التقصير الإداري، إضافة إلى ​توزيع الأدوار الميدانية، حيث تكمن أهمية المحليات في أن الدائرة التي يمثلها 3 أو 4 نواب في البرلمان، سيضم مجلسها المحلي ما بين 16 إلى 18 عضوًا، مما يتيح تغطية رقابية دقيقة لكل شارع وزاوية.

​وفنّد النائب محمد إسماعيل، ما يتردد بشأن ضعف سلطات المحافظين، مؤكدًا أن هذا الكلام عارٍ تمامًا من الصحة، وأن التنسيق الميداني الحالي بين المحافظين والوزارات والأحياء يعكس حيوية كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية.

​وأشاد بالتحركات الميدانية غير التقليدية للحكومة، لافتًا إلى الزيارات المتكررة لرئيس مجلس الوزراء بصحبة وفود وزارية ضخمة تضم وزراء النقل، الصحة، التعليم، البيئة، والتنمية المحلية للمناطق الشعبية مثل بولاق الدكرور، معقبًا: ​"النزول الميداني للوزراء للمناطق الكثيفة لم يعد ندرة من الزمن؛ رئيس الوزراء بات حافظًا لتفاصيل الأزمات في كفر طهرمس وصفط اللبن، واستمع مباشرة لمطالبنا بشأن إحلال وتجديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وأعمال الرصف، واستغلال الأراضي الفضاء لخدمة المواطنين".

وكشف النائب محمد إسماعيل، عن مقترح استراتيجي تقدم به لرئيس مجلس الوزراء، لاستغلال الأراضي التابعة لكلية الزراعة بجامعة القاهرة والواقعة في نطاق بولاق الدكرور، لإنشاء مشروعات خدمية تفتقر إليها المنطقة الكثيفة سكانيًا، مثل المدارس، والمعاهد الأزهرية، ونادٍ رياضي واجتماعي يضم حمام سباحة للشباب، معقبًا: ​"في ظل الفلسفة الجديدة للدولة المتمثلة في الدلتا الجديدة ومشروع مستقبل مصر واستصلاح الرمال الصفراء، بات من الضروري تدريب طلاب كلية الزراعة في بيئات صحراوية حديثة تحاكي الواقع الجديد، وبناءً عليه، مخصَّص للكلية حاليًا نحو 200 فدان في منطقة وادي النطرون، ولذلك اقترحنا إجراء مبادلة أصول رسمية بين وزارة التعليم العالي والدولة لاستغلال أرض الكلية ببولاق في إقامة خدمات عامة للأهالي، وهو مقترح يتماشى تماماً مع الرؤية الاستراتيجية (مصر 2030) وسيتحقق قريبًا على أرض الواقع".