النائب اليأس جرادة: ” البيجرات الاعلامية” تضخم الانقسام والبديل هو دولة المواطنة وجيشها
أكد النائب اللبناني الدكتور إلياس جرادة أن ما يُشاع في وسائل الإعلام حول وجود انقسام عمودي حاد بين اللبنانيين هو أمر مضخم للغاية ويفوق الواقع، معتبراً أن البلاد تواجه حرباً ثقافية وإعلامية شرسة ومُعدة مسبقاً من قِبل جهات خارجية، وعلى رأسها إسرائيل، للضغط على المدافعين عن لبنان. وطمأن جرادة إلى أن أغلبية الشعب اللبناني ما زالت متمسكة بصيغة "لبنان الرسالة" الذي يجمع كل الأفرقاء، رغم وجود بعض المخاوف الطبيعية.
وانتقد جرادة، بحسب ما نقلت صحف لبنانية، أداء السلطة الحاكمة في لبنان، مؤكداً أنها فوتت فرصة ذهبية امتدت لنحو 15 شهراً أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار الذي رُعي دولياً في أواخر اكتوبر من عام 2024( علي حد قوله). وأشار إلى أن الجانب اللبناني والمقاومة التزما كلياً بوقف إطلاق النار لإرساء التهدئة، في حين نكث الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق وتنصلت الولايات المتحدة من ضماناته، مشدداً على أنه كان الأجدى بالسلطة أن تكون أكثر يقظة لمواجهة الخروقات الإسرائيلية، وتعمل على بناء جبهة داخلية توحد الشعب والمقاومة خلف مؤسسات الدولة والجيش.
وعلى الصعيد الدولي، أوضح جرادة أن لبنان بات جزءاً من صراع عالمي أكبر يُعيد تشكيل النظام الدولي.
وأضاف أن بوادر التفكك في المنظومة الأمريكية بدأت تظهر من خلال التململ الأوروبي ومواقف كندا والفاتيكان، مما يؤسس لمرحلة جديدة من خطوط الاشتباك والسلام لم تتبلور خواتيمها بعد.
وفي الشأن الداخلي، قلل جرادة من شأن الأصوات التي تنادي بالتقسيم أو العودة إلى "الكانتونات الطائفية"، واصفاً إياها بأقلية مطلقة لا تتجاوز نسبتها 10% على الصعيد الوطني، ومصابة بـ "فائض من الأوهام" بعدما عجزت عن قراءة التاريخ والسياسة بالشكل الصحيح.
وختم النائب اللبناني بالتشديد على أنه لا بديل عن خيار الدولة المتماسكة والجيش القوي والشعب المتلاحم على كامل مساحة الوطن، مستندين في ذلك إلى "اتفاق الطائف" كمرجعية أساسية للانتقال نحو "دولة المواطنة" والتخلص من النظام الطائفي. وطالب السلطة السياسية بالمبادرة فوراً لاحتضان الشعب اللبناني والدفاع عنه، ومؤكداً أن المقاومة حق إنساني ودستوري تكفله المواثيق الدولية .

