الإثنين 25 مايو 2026 11:27 مـ 8 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

خبير أمني: الهدوء الحالي مع إيران تأجيل مؤقت للحرب والتهديد النووي ما زال قائمًا

اللواء سمير المصري، الخبير الأمني
اللواء سمير المصري، الخبير الأمني

كشف اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن ملامح تنسيق عسكري رفيع المستوى بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لتأمين الحجاج والمقدسات، بالتوازي مع تحركات دولية تقودها واشنطن لإشراك كبرى الدول الإسلامية كضامن إستراتيجي لأي اتفاق مستقبلي مع طهران.

وأشاد "المصري"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، بالجاهزية العالية والترتيبات الأمنية المتطورة المصممة لحماية ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، حيث جرى تسليط الضوء على وجود تنسيق مباشر ومشترك بين منظومات الدفاع الجوي بالقوات المسلحة السعودية ونظيرتها المصرية لتأمين الأجواء والمنطقة بالكامل، وهو ما وثقته وسائل إعلامية ومحطات تلفزة بثت لقطات حية لتلك الأسلحة والترتيبات التي تدعو للفخر.

ورغم التأكيد على أن لبيت الله ربًا يحميه كرعاية إلهية دائمة، شدد على إعمال المبدأ القرآني {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، مشيرًا إلى أن التكامل العسكري لا ينفصل عن ضرورة السعي نحو سوق عربية مشتركة وتحقيق وحدة اقتصادية وتنموية شاملة كخطوة أولى تسبق أي اتحاد آخر.

وحلل طبيعة الاتصالات الدولية التي تشمل قائمة من الدول الكبرى وهي مصر كقائد ومحرك أساسي، والسعودية، وقطر، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، موضحًا أن الإستراتيجية الأمريكية الحالية لا تسعى وراء حلول فردية أو ثنائية مع إيران قد تهتز سريعًا وتؤدي لتجدد الصراع، بل تعتمد على مفهوم القوة التفاوضية عبر حشد هذه الدول الست لكونها قوى إسلامية كبرى ومؤثرة؛ حيث يرى صانع القرار في واشنطن أن هذه المنظومة هي الوحيدة القادرة على صياغة لغة تفاهم وضمانة حقيقية مع طهران لإنهاء الحرب، لكون إيران دولة إسلامية في النهاية، معقبًا: “التحالف السداسي الإسلامي يمثل فكرًا إستراتيجيًا عاليًا، وهو الضامن لمنع تجدد الحرب”.

ووصف أي هدوء حالي بأنه تأجيل مؤقت للحرب وليس إنهاءً كاملاً لها، طالما بقيت الطموحات النووية الإيرانية قائمة، كاشفًا عن أن إسرائيل تنظر بوجل وريبة إلى هذا التنسيق الدولي والدول الضامنة له، وتعتبره موجهًا ضد كيانها؛ والسبب في ذلك أن الاتفاق لم يمنع إيران تمامًا من تصنيع القنبلة الذرية، بل يقتصر على إبطاء سرعة ومعدلات تخصيب اليورانيوم فقط، وهو ما تراه تل أبيب ثغرة خطيرة تهدد أمنها.