غلاب الحطاب: جرامات الذهب في القائمة أول مسمار في نعش البيوت.. والتحايل على المهر يفسد الخلع شرعًا
وضع المستشار غلاب الحطاب، الخبير القانوني والمحلل السياسي، النقاط على الحروف فيما يخص قائمة المنقولات، والتحايلات القانونية التي تملأ أروقة المحاكم.
وأوضح المستشار غلاب الحطاب، خلال لقائه عبر قناة "القاهرة"، أن المجتمع المصري يعاني من خلط شديد بين المهر وقائمة المنقولات، مشيرًا إلى أن الأصل في الشرع والقانون هو أن يوفر الزوج مسكن الزوجية، وما يدفعه من مهر هو حق خالص للزوجة.
وأضاف: "بسبب ظروف الشباب، تشارك الزوجة في التأسيس، وهنا نقع في إشكالية؛ فإذا دفع الزوج مهرًا كبيرًا وأسس به الشقة، تصبح القائمة بأكملها هي مهرها، وفي حالة طلبها الخلع، يتوجب عليها شرعًا وقانونًا رد قيمة هذه القائمة بالكامل للزوج، وليس فقط رد جنيه الصداق الصوري المكتوب في العقد".
وحذر المستشار غلاب الحطاب بشدة من موضة إدراج جرامات ذهب في قائمة المنقولات لم يتم شراؤها في الواقع، كبديل عن كتابة مؤخر الصداق في وثيقة الزواج هربًا من رسوم التوثيق.
وقال: "كتابة ذهب صوري في القائمة هو أول مسمار في نعش الحياه الزوجية، ومع ارتفاع أسعار الذهب، تجد الزوجة نفسها تمتلك سلاحًا قانونيًا يمكنها استخدامه للضغط على الزوج في أول خلاف، وعندما تطلب الخلع، تكون قد احتفظت بقيمة ذهب خيالية لم يدفعها الزوج أصلاً، مما يجعل الطلاق قرارًا سهلًا لا تترتب عليه خسارة مالية للزوجة، بل ربحًا غير مستحق، معقبًا: "كلما أسقط السيف من يد الزوجة، استقرت البيوت.. والسلاح المادي يقتل لغة الحوار والاحتواء".
ودعا المستشار غلاب الحطاب إلى تفعيل بند الاشتراطات في وثيقة الزواج، وهو بند قانوني يتيح للطرفين الاتفاق على تفاصيل دقيقة تجنبهم المحاكم لاحقًا، ومنها الولاية التعليمية عبر تحديد نوع المدارس (حكومية أم لغات) لتجنب قضايا المصاريف الدراسية التي قد تفوق قدرة الزوج وتؤدي لحبسه، علاوة على الاتفاق المسبق على كيفية تسوية الأمور في حال الخلاف، فضلا عن وضع أطر واضحة للحضانة والرؤية.
ووجه تحية للمبادرات المجتمعية في محافظات مثل لشرقية، والتي أطلقت دعوات لإلغاء الشبكة والمغالاة في القائمة رفقًا بالشباب، مؤكدًا أن المحطوط مشروط، وأن الوضوح في البدايات هو الضمان الوحيد لنهايات كريمة، مشددًا على أن الهدف من الزواج هو المودة والرحمة وليس تحويل عش الزوجية إلى ساحة حرب قانونية.

