نجاح علمي مميز لفعاليات IBD MasterClass احتفالا باليوم العالمى للقولون والالتهاب المناعي المزمن للأمعاء بالمركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية
اليوم العالمي القولون
عيدوحيدة
نظم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية برئاسة الدكتورة ميرفت السيد فعاليات IBD MasterClass، احتفالا باليوم العالمى للقولون والالتهاب المناعي المزمن للأمعاء، والتي أُقيمت بالتعاون مع وحدة الجهاز الهضمي والمناظير بجامعة الإسكندرية، وسط حضور علمي واسع ضم نخبة من أساتذة واستشاريي الجهاز الهضمي والمناظير، إلى جانب مشاركة متميزة من الأطباء والباحثين وشباب الأطباء المهتمين بالتخصص، وذلك في إطار دعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز تبادل الخبرات العلمية بين التخصصات الطبية المختلفة.
وجاء تنظيم هذه الفعالية العلمية انطلاقًا من الاهتمام المتزايد بأمراض الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء، وعلى رأسها مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، والتي أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا في الممارسة الإكلينيكية الحديثة، نظرًا لتزايد معدلات تشخيصها عالميًا، وتأثيرها المباشر على الصحة العامة وجودة حياة المرضى، وما تتطلبه من تشخيص دقيق وخطط علاجية ممتدة متعددة التخصصات.
وشارك في إدارة الجلسات العلمية نخبة من الأساتذة والمتخصصين، حيث تولى إدارة الجلسات كل من ا.د.أميرة شمس، ا.د.طارق ثابت، ا.د.محمد تامر، و ا.د.وفاء مكي، كما شارك في المناقشات العلمية كل من د. إيمان أحمد، د. حسين سعد، و د.أسماء مهدي، بما أضفى على اللقاء ثراءً علميًا كبيرًا وتبادلًا مميزًا للخبرات والرؤى الإكلينيكية.
كما تضمن البرنامج العلمي مجموعة من المحاضرات المتخصصة التي تناولت مختلف جوانب التشخيص والعلاج والمتابعة، حيث استهلت الأستاذة الدكتورة أماني البنا الجلسات بمحاضرة تناولت العبء المرضي المتزايد لأمراض الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء وأهمية التشخيص المبكر، تلتها محاضرة للأستاذة الدكتورة دعاء حيدر حول تقييم شدة المرض واستخدام أدوات القياس الحديثة في تحديد النشاط الالتهابي ومتابعة المرضى. وقدم الأستاذ الدكتور أسامة عبادة عرضًا علميًا تناول أحدث الاتجاهات العلاجية والخريطة العلاجية المتكاملة لمرضى الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء، بدءًا من العلاجات التقليدية ووصولًا إلى العلاجات البيولوجية الحديثة والاستراتيجيات العلاجية الموجهة حسب طبيعة كل حالة.
كما ناقش الدكتور فهمي حبلاس أهمية المتابعة الدقيقة للتغيرات قبل السرطانية المرتبطة بالمرض، بينما تناولت الأستاذة الدكتورة حنان حسني العلاقة بين الالتهاب المزمن بالأمعاء وبعض المضاعفات طويلة المدى، مع التركيز على أهمية الاكتشاف المبكر والمتابعة المنتظمة. وشهدت الفعاليات كذلك محاضرة للأستاذة الدكتورة عبير محمود حول إدارة حالات الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء أثناء الحمل، وما تتطلبه من تخطيط علاجي دقيق يضمن سلامة الأم والجنين، إلى جانب عرض حالة إكلينيكية تفاعلية قدمها الدكتور مؤمن فوزي ناقش خلالها أحد التحديات العلاجية في الحالات صعبة الاستجابة، في نموذج تطبيقي أثار نقاشًا علميًا ثريًا بين الحضور.
كما تناولت الأستاذة الدكتورة رنا عمارة الدور المحوري للتغذية العلاجية في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل المضاعفات المرتبطة بسوء الامتصاص ونقص العناصر الغذائية، فيما أكدت الأستاذة الدكتورة سلوى البدري أهمية دور التمريض المتخصص في متابعة مرضى الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء، ودعم الالتزام العلاجي، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.
وقد تميزت فعاليات الـ MasterClass بمستوى علمي رفيع، ومناقشات تفاعلية ثرية عكست حجم التطور المستمر في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي الالتهابية، كما أكدت أهمية تبادل الخبرات العلمية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق الإكلينيكي المباشر، بما ينعكس بصورة إيجابية على تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
و أكدت د. أماني البنا أن وحدة الجهاز الهضمي والمناظير بقسم الباطنة بالمستشفى الرئيسي الجامعي – كلية الطب جامعة الإسكندرية تُعد من الوحدات الطبية المتخصصة الرائدة بالإسكندرية، حيث تقدم خدمات متكاملة في تشخيص وعلاج ومتابعة أمراض الجهاز الهضمي والمناظير بأحدث التقنيات الطبية وعلى أيدي نخبة من أساتذة واستشاريي الجهاز الهضمي. وتشمل خدمات الوحدة المناظير التشخيصية والعلاجية المتقدمة، والتعامل مع حالات نزيف الجهاز الهضمي، وعلاج دوالي المريء والمعدة، ومناظير القنوات المرارية، إلى جانب خدمات متخصصة في قياس حركية وحموضة الجهاز الهضمي، وهي من الخدمات الدقيقة المتميزة التي تنفرد بها الوحدة على مستوى المستشفيات الحكومية بالإسكندرية. كما تضم الوحدة عيادات تخصصية لمتابعة مرضى الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء، والجهاز الهضمي، والباطنة العامة، مع تقديم العلاج الدوائي والبيولوجي للحالات المستحقة على نفقة الدولة، في إطار حرص الجامعة على توفير رعاية صحية متخصصة دقيقة وآمنة ومتكاملة للمرضى.
واعلنت د.ميرفت السيد أبرز سبعة توصيات الملتقى العلمى للفريق الطبي:
١- تعزيز الاشتباه الإكلينيكي المبكر في تشخيص أمراض الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء خاصة في المرضى صغار السن والحالات المزمنة غير المفسرة.
٢- الاعتماد على التقييم الإكلينيكي المتكامل باستخدام المناظير، والتحاليل المعملية، والمؤشرات الحيوية الحديثة لتشخيص المرض ومتابعته.
٣- تطبيق استراتيجيات علاجية حديثة تستهدف السيطرة الكاملة على الالتهاب وتحقيق التئام الغشاء المخاطي وتقليل معدلات الانتكاس.
٤- المتابعة المنتظمة للكشف المبكر عن المضاعفات المعوية وخارج المعوية، والتغيرات قبل السرطانية.
٥- إدراج التقييم الغذائي ضمن الخطة العلاجية الأساسية لجميع المرضى، مع متابعة نقص الحديد والفيتامينات والعناصر الدقيقة.
٦- دعم نموذج العمل متعدد التخصصات الذي يضم أطباء الجهاز الهضمي، والتغذية العلاجية، والجراحة، والأشعة، والباثولوجي، والتمريض المتخصص.
٧- التوسع في برامج التعليم الطبي المستمر ومواكبة المستجدات العالمية في تشخيص وعلاج أمراض الالتهاب المناعي المزمن للأمعاء.
واشارت الدكتورة ميرفت السيد ايضا أن أبرز خمس توصيات مجتمعية:
١- ضرورة رفع الوعي المجتمعي بأعراض المرض، خاصة الإسهال المزمن، وآلام البطن المتكررة، وفقدان الوزن غير المبرر، والأنيميا، ونزيف الجهاز الهضمي.
٢- أهمية عدم تجاهل الأعراض المزمنة بالجهاز الهضمي، وسرعة التوجه للطبيب المختص للتشخيص المبكر وتقليل فرص المضاعفات.
٤- التأكيد على أهمية التغذية الصحية والمتابعة الغذائية المنتظمة لمرضى الالتهابات المزمنة بالأمعاء.
٥- دعم الصحة النفسية لمرضى الأمراض المزمنة وتحسين جودة حياتهم داخل الأسرة والمجتمع.
وفي ختام الفعالية، أشاد المشاركون بالمستوى التنظيمي والعلمي المتميز للماستر كلاس، مؤكدين أهمية استمرار هذه اللقاءات العلمية المتخصصة، لما تمثله من منصة حيوية لتبادل الخبرات الطبية ومناقشة أحدث المستجدات العلمية، بما يسهم في تطوير الأداء الطبي، وتحسين جودة الرعاية الصحية، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج في أمراض الجهاز الهضمي والمناظير.