محام وصحفي وصفحة مشبوهة.. عندما تتحول المنصات إلى أدوات للابتزاز والتشهير
في الآونة الأخيرة شهدت مدينة طنطا حالة من الجدل الواسع بعد تصاعد الحديث حول ممارسات مثيرة للريبة يقودها أحد المحامين وشخص آخر يدعي العمل بالصحافة رغم انه لا ينتسب لأي جريدة إلى جانب إدارته لصفحة تحمل اسم المحافظة غير مرخصة (بير سلم)وسط اتهامات متداولة باستخدام المنصة في تصفية الحسابات وتحقيق المصالح الشخصية بمقابل مادى.
وبحسب ما يتردد بين عدد من المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي فإن الصفحة المشار إليها باتت محل شكوك واسعة بعد نشرها المتكرر لمحتوى يستهدف مسئولين وأساتذة جامعات وشخصيات عامة في توقيتات يصفها البعض بأنها “مدفوعة الأجر” خاصة مع تكرار الهجوم على شخصيات بعينها ثم التوقف المفاجئ عن تناولها دون توضيح.
وأضافت مصادر مطلعة أن أحدث الوقائع المتداولة الأخيرة والتي تتعلق بمحاولة ابتزاز أحد أساتذة كلية التجارة بجامعة طنطا عبر نشر تدوينات وتلميحات مسيئة على الصفحة في واقعة أثارت حالة من الاستياء داخل الأوساط الجامعية خاصة مع المطالبة بالتحقق من صحة ما يتم نشره ومحاسبة المتجاوزين.
كما تداول عدد من النشطاء تعليقات ساخرة تتهم القائمين على الصفحة بتحويلها إلى وسيلة مأجورة للهجوم والتشهير مرددين عبارة: “لو عايز تبتز أي حد.. ادفع 200 جنيه وهتلاقي كل حاجة منشورة على الصفحة” والتشيير بجميع جروبات المحافظة بالأمر من مدعي الصحافة صاحب الصفحة المشبوهة في إشارة إلى سهولة استخدام المنصة للهجوم على الأشخاص مقابل مبالغ مالية زهيدة بحسب ما يتم تداوله.
وتعد تلك الصفحة التي تنتحل صفة العمل الإعلامي وتدريب خريجي الصحافة بالغربية أصبحت تمثل خطرا حقيقيا على المهنة بعدما تحولت من أدوات لنقل الحقيقة إلى منصات للابتزاز الإلكتروني والتشهير مستغلة غياب الرقابة وضعف الوعي لدى بعض المتابعين.
كما أشار متابعون إلى أن بعض رجال الأعمال يلجأون أحيانا لمثل هذه الصفحات وصاحب الصفحة المعروف عنه ميوله الغير اخلاقية لتشويه منافسيهم أو تصدير صورة سلبية عنهم عبر نشر معلومات غير موثقة أو تدوينات تحمل طابع الإثارة دون أدلة واضحة في محاولة للتأثير على الرأي العام أو تحقيق مكاسب خاصة.
وأكد عدد من الصحفيين أن العمل الإعلامي الحقيقي يقوم على المهنية والموضوعية واحترام القانون وليس على “السبوبة” أو استخدام المنصات لتحقيق منافع شخصية أو ممارسة الضغوط على الآخرين.
وطالب مهتمون بالشأن العام بضرورة مواجهة الصفحات الوهمية والمشبوهة والتصدي لأي محاولات لاستغلال اسم الصحافة في أعمال تضر بالمجتمع وبالمهنة مؤكدين أن حرية الرأي لا تعني الإساءة أو التشهير أو ابتزاز الأشخاص والمؤسسات.

