وداعًا للمياه المالحة.. ”أحلام مواطن” يوثق فرحة الأهالي العارمة بدخول خطوط المياه العذبة لبيوتهم
شهدت التغطية الختامية لبرنامج "أحلام مواطن"، الذي يقدمه الإعلامي هاني عبد الرحيم بالتعاون مع مؤسسة "سُقيا الماء للتنمية"، طرحًا فقهيًا واستثماريًا مبتكرًا قدمه الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، حيث مزج بين لغة الأرقام الحسابية والدعوة إلى مأسسة العمل الخيري عبر نظام "الصدقة المستدامة".
وفي لفتة لافتة لإنقاص الفجوة بين العبادات البدنية والمالية، أجرى الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، عملية حسابية على الهواء مباشرة لصدمة وعي المشاهدين وتحفيزهم، قائلاً: "المرء يصلي في العام الواحد نحو 1825 فرضًا، ويصوم ما لا يقل عن 30 يومًا في رمضان، فكم مرة يتصدق في العام مقابل هذه الأرقام؟، لِمَ لا يكون للمسلم وردٌ دائم وثابت من الصدقة كما له ورد من الصلاة والقرآن؟".
وأيد الإعلامي هاني عبد الرحيم، مقدم البرنامج، هذا الطرح، داعيًا الجمهور إلى تبني فكرة الاستقطاع الشهري الثابت أو القسط الخيري المخصص للمؤسسة سواء كان جنيهًا أو مليونًا كالتزام دائم مدى الحياة يشبه الجمعية المجتمعية التي تُدفع قبل مصاريف الأكل والشرب، لتمويل حفر الآبار، وتوصيل المياه، وبناء المساجد.
وأوضح الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، أن العلماء أكدوا أن أفضل العبادات هي المتعدية النفع التي تصل لخدمة الآخرين، فالصلاة نفعها ذاتي، بينما الصدقة الجارية وسُقيا الماء نفعها عام يتضاعف أجرها عند الله، وعقّب على الآية الكريمة: "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ"، مؤكدًا أن العناية الإلهية تدخر للعبد أدق أعمال الخير التي لا تُرى بالعين المجردة، مثل إغاثة ملهوف أو بسطة وجه، فكيف بمن يحيي أسرًا بوصلة مياه حلوة نقية؟.
واستعرض البرنامج حزمة من التقارير الميدانية التي تترجم تبرعات المواطنين على أرض الواقع عبر أنشطة مؤسسة "سُقيا الماء"، تمثلت في عمارة المساجد والدعوة للمساهمة في بناء بيوت الله بالقرى المحتاجة، استنادًا للوعد النبوي: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحس قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة"، كما وثق تقرير تلقائي فرحة الأهالي العارمة بدخول خطوط المياه الحلوة الفرعية إلى بيوتهم بعد سنوات من الاعتماد على طلمبات المياه المالحة وغير الصالحة للاستخدام.
وتزامنًا مع قرب عيد الأضحى المبارك، أعلنت مؤسسة "سقيا الماء" عن تيسير كبير يتيح للمواطنين شراء وصك الأضحية بالتقسيط على ثلاثة أقساط شهرية، لإدخال السرور على الأسر العفيفة والمحرومة من اللحوم.
وفي تقرير خاص من أرض الواقع بمشروع "وقف النخيل" التابع للمؤسسة بوادي النطرون والممتد على مساحة تزيد عن 114 فدانًا، ظهرت إحدى المتبرعات وهي تتابع زراعة نخلتها بنفسها للتأكد من مصداقية المشروع.
وبدوره أوضح الدكتور أحمد علوان الدلالة الزراعية والشرعية للوقف، مبينًا أن النخلة الواحدة التي يتبرع بها المواطن بقيمة 5000 جنيه، تطرح بجانبها بمرور الوقت من 3 إلى 7 فسائل جديدة، ليتحول التبرع بنخلة واحدة إلى بستان كامل يعود ريعه وإنتاجه لصالح رعاية الفقراء، واليتامى، والأرامل، كصدقة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
وفي نهاية الحلقة، وردًا على سؤال ورد من إحدى المشاهدات تدعى هدى نصر الدين حول حكم الوضوء داخل الحمام عقب الاستحمام وقبل ارتداء الملابس، أجاب الدكتور أحمد علوان بجواز ذلك شرعًا، موضحًا أن الاغتسال وتعميم البدن بالماء أعم من الوضوء، فإذا نوى الشخص الجنابة أو الغسل العادي وشمل ذلك أعضاء الوضوء، أجزأه ذلك وصحّت صلاته دون اشتراط إعادة الوضوء بعد لبس الثياب.
واختتم الإعلامي هاني عبد الرحيم حلقته بدعوة مفتوحة لجميع المشاهدين بمواصلة التعاون على البر والتقوى مع مؤسسة "سُقيا الماء" ليكونوا سباقين دائمًا في عمل الخير ونفع الإنسان.

