محمد مختار جمعة: علامات الساعة حق ثابت لا يقبل التشكيك.. والمنكرون يبحثون عن التريند
في رد حاسم على المحاولات المتكررة لإثارة البلبلة حول ثوابت الدين، أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن علامات الساعة الصغرى والكبرى حق ثابت لا يقبل التشكيك، مدعومًا بنصوص قطعية من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية، محذرًا من الالتفات إلى الأصوات التي تنكر هذه الثوابت بحثًا عن الشهرة أو التريند.
وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن إنكار علامات الساعة، مثل خروج الدابة أو نزول المسيح، يعد إنكارًا لما ورد في أمهات الكتب مثل "صحيح البخاري ومسلم"، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ذاته نص على بعض هذه العلامات، كخروج الدابة، مما يجعل التشكيك فيها نوعًا من الجهل بالدين أو الإنكار المتعمد لمعلوم من الدين بالضرورة.
وشدد على أن من ينكر السنة النبوية جملة وتفصيلاً لا مجال لمجادلته، خاصة وأن هؤلاء يسعون دائمًا لتصدير آراء تخالف الإجماع، تمامًا كما حدث في قضية التشكيك في ضوابط الأضحية.
ودعا إلى ضرورة إهمال أصحاب الآراء الشاذة وعدم منحهم قيمة مجتمعية عبر الرد المستفيض عليهم، معتبرًا أن الجري خلف الشاذ يمنح هؤلاء المشككين وزنًا لا يستحقونه، معقبًا: "لا نرفع لشأنهم قيمة.. فمن يبحث عن الشذوذ الفكري يُترك وشأنه ويلقى في اليم".
وأكد أن الرد يجب أن يكون موجزًا ومبنيًا على العلم، دون الدخول في تفاصيل تشتت العامة وتشغلهم عن جوهر العبادات والعمل الصالح.
وأشاد بوعي المجتمع المصري وقدرته على تمييز الحق من الباطل، واصفًا إياه بـ"الشعب النقي" الذي يلفظ الأفكار الغريبة التي تطعن في ثوابته.
واستشهد بمقولة قديمة تؤكد أن الأزهر ينفي خبثه، في إشارة إلى أن المؤسسة الدينية العريقة والشعب من خلفها لا يقبلون بأي محاولات للعبث بالهوية الدينية، داعيًا المواطنين إلى الانشغال بما ينفع من العلم والتقدم التكنولوجي، بدلاً من الانخراط في صراعات فكرية عقيمة يفتعلها البعض، مشيرًا إلى أن القوة الحقيقية تكمن في امتلاك أدوات المعرفة والتقنية، وهي السبيل الوحيد ليكون للأمة صوت مسموع وفعل مؤثر في الواقع المعاصر.

