الثلاثاء 12 مايو 2026 11:57 مـ 25 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

خبير عقاري يناشد الدولة: مبادرة تمويل بـ 10% هي طوق النجاة للطبقة المتوسطة

الدكتور محمد راشد
الدكتور محمد راشد

وضع الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري بالاتحاد العام للمستثمرين الأفرو- آسيوي، النقاط على الحروف فيما يخص أزمات القطاع العقاري المصري لعام 2026، مؤكدًا أن الحل لم يعد في يد المطور وحده، بل في تكاتف السياسات النقدية والتمويلية.

وناشد "راشد"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد سويد، ببودكاست "إن بيزنس"، الدولة بإطلاق مبادرة تمويل عقاري بفائدة ثابتة 10% تستهدف الطبقة المتوسطة، معتبرًا أن الفائدة التجارية الحالية التي تتجاوز 20% تفوق قدرة العميل الشرائية، معقبًا: "دعم الفائدة لن يكون عبئًا على الميزانية؛ لأن حصيلة الضرائب والتأمينات الناتجة عن تشغيل 90 مهنة مرتبطة بالعقار ستعوض فارق الفائدة وتزيد".

وأشار إلى تحول جذري في عقلية المستثمر المصري؛ حيث انتقل الاهتمام من سعر إعادة البيع إلى العائد الإيجاري، موضحًا أن الاستثمار في العقار الإداري والتجاري يحقق عائدًا يتراوح بين 10-15%، متفوقًا على السكني الذي يحقق 5-7%.

وحذر المستثمرين من وعود الإيجار الإلزامي غير المجربة، ناصحًا بضرورة اختيار المشاريع القريبة من الاستلام، والتأكد من قوة شركة الإدارة والتشغيل وموقع المشروع ومدى احتياج المنطقة لخدماته.

وحول ظاهرة "التمويل التشاركي" أو تملك أجزاء من وحدات، أكد أنها آلية عالمية لتحويل العقار إلى سكوك مالية قابلة للتداول، نافيًا أن تكون توظيف أموال بشرطين؛ أولهما أن تكون الشركة حاصلة على ترخيص رسمي من الهيئة العامة للرقابة المالية، وأن يدرك العميل أن ملكيته استثمارية وليست للاستخدام الشخصي، حيث تدار الوحدة مركزيًا لتعظيم العائد.

ووصف حركة الاندماجات والاستحواذات التي شهدها عام 2026 بأنها حالة صحية جدًا، مؤكدًا أن دخول استثمارات أجنبية ضخمة في مناطق مثل "رأس الحكمة" هو شهادة ثقة في البنية التحتية المصرية، كما دافع عن شراكة الدولة في المشروعات الكبرى، معتبرًا إياها محركًا لصناعة المدن التي تدعم بدورها 96 صناعة تكميلية.

وكشف عن ملامح مؤتمر "بناء الجمهورية الجديدة" المقرر عقده في 29 يونيو، مؤكدًا أنه سيركز على آليات التنفيذ وليس مجرد سن القوانين، موضحًا أن المؤتمر سيناقش ملفات تصدير العقار عبر استغلال الميزة التنافسية لسعر الصرف والجودة الفائقة للمدن الذكية، فضلا عن البنية التحتية عبر تسويق القفزة المصرية من المركز 118 إلى الـ 18 عالميًا في جودة الطرق، علاوة على النقل الذكي عبر ربط المدن الجديدة بالمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف.

ووضع معايير صارمة للمطور الأفضل، بعيدًا عن الأسماء، وهي الالتزام التام بمواعيد التسليم، فضلا عن الشركة التي تبيع أسلوب حياة وخدمات مستدامة، وليس مجرد خرسانة، علاوة على القدرة على خلق مجتمع عمراني متكامل وناجح.

واختتم قائلا: "اهرب فورًا إذا وجدت المطور يبيع لك إعلانات براقة دون قيمة حقيقية على أرض الواقع، أو يفتقر لسابقة أعمال قوية تضمن حقوقك".