الثلاثاء 12 مايو 2026 12:58 صـ 24 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

برلمان وأحزاب

فريد زهران: غياب المحاسبة في سيستم التأمينات يفتح أبواب شبهات الفساد

 فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

وضع فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، النقاط على الحروف فيما يخص أزمة سيستم التأمينات المنهار وإدارة محفظة المعاشات، مؤكدًا أن الخطأ الفني قد يكون مقبولاً ومنطقيًا، لكن غياب المحاسبة والشفافية هو ما يفتح الباب أمام شبهات الفساد.

وعلق "زهران"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، على ما أثاره النائب أحمد فرغلي عضو مجلس النواب بشأن إهدار مئات الملايين على أنظمة إلكترونية فاشلة، قائلاً: "حين يقع خطأ ولا نجد مَن يُحاسب، تساورنا الشكوك فورًا، المبدأ القانوني يقول (مَن أمن العقاب أساء الأدب)، ولذلك فأسئلة البرلمان حول الشركاء والشركات التي رست عليها هذه المناقصات هي مفتاح الحقيقة".

وطالب بأن يكون أي إصلاح تقني مشفوعًا بتعويض عادل لأصحاب المعاشات عن فترة التعطيل وبأثر رجعي، ليكون الخطأ إنسانيًا ومقبولًا وليس استهتارًا بمصالح الناس.

وأكد على حقيقة قانونية ودستورية غائبة عن أذهان البعض، وهي أن أموال المعاشات أموال خاصة وليست منحة من الخزانة العامة، معقبًا: "نحن لم ندفع هذه الأموال لنضعها في حصالة تتآكل قيمتها مع الزمن، بل عهدنا بها لهيئة يفترض أن تستثمرها وتعيد توظيفها لتقاوم التضخم، كما يحدث في كل بلاد العالم".

وأضاف: "مسؤولية انهيار الجنيه تقع على عاتق الحكومات المتعاقبة، لكن مسؤولية تآكل أموالنا تقع على عاتق هيئة التأمينات، أين الشفافية؟، وأين كشف الحساب عن إدارة هذه الأموال طوال الـ 30 عامًا الماضية؟".

ووجه تساؤلاً حول آلية إقراض أموال التأمينات للدولة، قائلاً: "أنا كصاحب سهم في هذه الأموال، أرفض أن تُعطى قروضًا لبنك الاستثمار القومي بفائدة 2% بينما الفائدة البنكية وقتها كانت 10% أو أكثر، هذا ليس استثمارًا، هذا إهدار لحق أصحاب المعاشات لصالح سد عجز الموازنة".

وطالب بضرورة وجود كيان قانوني مستقل يمثل أصحاب المعاشات، معقبًا: "لست بصمجيًا لأوافق على قوانين دون معرفة تاريخ إدارة أموالي، نحن لا نريد التشنيع بأحد، لكننا نريد ضمان عدم تكرار كوارث الماضي، والحل هو أن تُعهد إدارة هذه المليارات لهيئة مستقلة تضم ممثلين حقيقيين عن أصحاب الأموال، ليكون لهم صوت وقرار في كيفية استثمار شقى عمرهم".