أشرف محمود: القاهرة هي بوصلة الأمان الوحيدة في شرق أوسط ملتهب
قال الإعلامي أشرف محمود، إن الساحة السياسية شهدت خلال الساعات الماضية حراكًا مصريًا رفيع المستوى، بدأ بزيارات رئاسية شملت دولتي الإمارات وسلطنة عمان، وانتهى برسائل دبلوماسية حازمة أعادت تعريف ثوابت الأمن القومي العربي، وسط مؤشرات على قرب انفراجة شاملة في ملفات المنطقة الملتهبة.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أنه في تطور لافت يعكس ثقل القاهرة الإقليمي، أكد مجتبى موسوي، المسؤول عن البعثة الدبلوماسية الإيرانية في مصر، أن من حق القاهرة اتخاذ القرارات التي تراها مفيدة لأمن المنطقة، بما في ذلك إرسال قوات لدول الخليج، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تنبع من التزامها القومي تجاه الأشقاء العرب، وهو ما فُهم كإشارة إيجابية لاحتواء التوترات بين ضفتي الخليج.
وكشف عن نتائج سريعة لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات وعمان؛ حيث أعلنت دولة الإمارات عودة الدراسات والحياة الطبيعية بالكامل، في دلالة على نجاح المباحثات في تهدئة المخاوف الأمنية، واصفًا النهج المصري بالعمل الصامت، حيث يفضل الرئيس السيسي الفعل على الكلام، مؤكدًا أن عقيدة "مسافة السكة" انتقلت من مرحلة التصريح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
ولفت إلى أن الخارجية المصرية أعادت التأكيد على مبدأ راسخ وهو أن "أمن الخليج والبحرين من أمن مصر"، موضحًا أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس لتضع حدًا لأي محاولات للعبث باستقرار المنطقة، مشددة على أن القاهرة، بوصفها أول حكومة ونظام دولاتي في التاريخ، تدرك مسؤوليتها التاريخية أمام الأمة العربية.
وأكد أن فلسطين لم تغب عن أجندة التحركات المصرية؛ حيث جدد الرئيس السيسي مطالبته بإنهاء المعاناة وضرورة التوصل لاتفاق نهائي يعيد الأمور لطبيعتها، مشيرًا إلى أن التاريخ سيسجل وقوف مصر كالدولة الوحيدة التي قدمت مواقف صادقة ومستدامة، بعيدًا عن المزايدات، لترتيب الأوضاع في غزة وبناء مستقبل مستقر للأشقاء.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، كشف عن وجود خلافات عميقة داخل الإدارة الأمريكية، وتحديدًا بين المؤسستين العسكرية والسياسية، بالتزامن مع تزايد الضغوط الداخلية الرافضة للسياسات الراهنة، موضحًا أنه في المقابل، بدأت تظهر لغة سياسية جديدة في المنطقة، تقودها المملكة العربية السعودية ومصر، تعتمد على مبدأ "العرب مع العرب"، والبحث عن ترتيبات إقليمية مستقلة تضع مصالح شعوب المنطقة فوق أي اعتبار دولي.
ودعا لتوحيد الصف العربي، معتبرًا أن قوة الأيدي المتشابكة هي الضمانة الوحيدة لمواجهة مشاريع التوسع الخارجي؛ موضحًا أن مصر، التي يصفها التاريخ بـ"أم البلاد"، تفتح ذراعيها دائمًا للصلح ولم الشمل، مؤكدة أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ما دام الهدف هو حماية التراب العربي.
وأكد أن التحركات الأخيرة تبرهن على أن القاهرة لا تزال هي بوصلة الأمان في الشرق الأوسط، وأن رؤية القيادة السياسية تتجاوز الأزمات الآنية لتؤسس لمرحلة التقاط الأنفاس وبناء سلام دائم يقوم على الاحترام المتبادل والقوة التي تحمي الحق.

