الثلاثاء 12 مايو 2026 01:03 صـ 24 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

خبير أمني: ماراثون ماكرون في الإسكندرية إعجاز أمني صدم أجهزة الاستخبارات العالمية

 اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق
اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق

وصف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في شوارع الإسكندرية بـ"الإعجاز الأمني"، موضحًا أن الكورنيش من سيدي بشر حتى بحري تحول إلى ساحة مفتوحة عكست حالة من الطمأنينة غير المسبوقة، في رسالة دبلوماسية وأمنية تجاوزت حدود البروتوكولات الرسمية.

وأكد "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن ظهور رئيس دولة بحجم فرنسا وهو يمارس رياضة الجري وسط المواطنين في مناطق شعبية وتجارية مزدحمة مثل شارع خالد بن الوليد، لم يكن ليحدث لولا القناعة الكاملة لدى الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية بقوة واحترافية الأمن المصري.

وأوضح أن تأمين شخصية دولية بهذا الثقل في شارع مفتوح يغص بالمواطنين يُعد تحديًا أمنيًا مركبًا، مشيرًا إلى أن المواطن السكندري نفسه كان جزءًا من هذا التأمين بوعيه وحرصه على إظهار صورة مشرفة لبلاده، حيث التقط المواطنون الصور للرئيس الفرنسي ماكرون دون حواجز، في مشهد ينم عن تناغم فريد بين الشعب وأجهزة الدولة.

وأشار إلى أنه لم تتوقف مكاسب الزيارة عند الجانب الأمني والسياحي، بل امتدت لتشمل لفتة تاريخية كبرى؛ حيث أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون عن قرار رمزي واستراتيجي بإعادة الآثار والمقتنيات الذهبية التي خرجت من مصر وأفريقيا بطرق غير مشروعة خلال الفترة من 1815 وحتى 1972، معتبرًا هذا القرار بمثابة رسالة شكر وتقدير للدولة المصرية ودورها الريادي في القارة السمراء.

وأكد أن الزيارة شهدت أيضًا افتتاح التوسعات الجديدة في حرم جامعة "سنجور" ببرج العرب، وهي الجامعة التي تحمل اسم الزعيم السنغالي الراحل "ليوبولد سنجور"، موضحًا أن هذه الجامعة تمثل أحد أذرع القوة الناعمة المصرية، حيث تخرج كفاءات أفريقية تقود بلادها لاحقًا وهي تحمل في وجدانها الثقافة والتعليم المصري، على غرار قادة وزعماء عرب تخرجوا من مدرسة الحياة المصرية.

وعقد مقارنة بين مشهد الرئيس الفرنسي ماكرون وهو يتناول الآيس كريم بحرية في شوارع الإسكندرية، وبين حوادث أمنية وقعت مؤخرًا في عواصم كبرى؛ مشيرًا إلى أن الحالة المصرية الآن تمثل نموذجًا يُحتذى به في الأمن المستدام، وهو ما انعكس في منشورات الرئيس الفرنسي ماكرون عبر حساباته الرسمية التي تغنت بجمال مصر وأمانها.

ولفت إلى أن زيارة الرئيس ماكرون كشفت عن عمق التنسيق المصري - الفرنسي، والذي تجسد في لقاءات غير رسمية جمعت وزيري خارجية البلدين في قلب القاهرة، حيث تمت مناقشة ملفات استراتيجية تهدف في المقام الأول إلى مصلحة المواطن المصري وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن ما شهدته الإسكندرية ليس مجرد زيارة رئاسية، بل هو إعلان عالمي بأن مصر استعادت كامل عافيتها الأمنية، وأن نسيج الوطن الواحد واحترافية أجهزته هما الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات التشكيك.