النائبة سوزي سمير تنتقد زيادة مصروفات المدارس اليابانية وتدعو لتطوير منظومة الثانوية العامة
أشادت النائبة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، بتجربة المدارس اليابانية باعتبارها واحدة من أهم التجارب التعليمية الحديثة التي بدأت الدولة تطبيقها خلال السنوات الأخيرة، موضحة أنها لا تقتصر على تقديم نموذج تعليمي مختلف فحسب، بل تركز أيضًا على بناء شخصية الطالب وتنمية السلوك والانضباط والعمل الجماعي، وهو ما أصبح عنصرًا مهمًا في العملية التعليمية.
وأضافت النائبة، خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، أنه رغم الإشادة بهذه التجربة، إلا أن تطوير التعليم يجب أن يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء الشعب المصري، مشيرة إلى أن وصول مصروفات المدارس اليابانية إلى أكثر من 20 ألف جنيه يثير تساؤلات حول قدرة جميع الأسر على الاستفادة منها، ومدى عدالة التوسع في مختلف المحافظات أو تركيزه في مناطق محددة.
وأوضحت أن نجاح التجربة يتطلب الحفاظ على جودة التطبيق، سواء من خلال تدريب المعلمين أو تقليل الكثافات داخل الفصول أو استمرار الأنشطة التعليمية والتدريبية بنفس الكفاءة، مؤكدة ضرورة وضوح خطة الحكومة بشأن التوسع وآليات تحقيق العدالة الاجتماعية والتعليمية، بما يضمن تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية وإتاحة التعليم الجيد لجميع المواطنين.
وفيما يتعلق بملف الغش في الثانوية العامة، أكدت النائبة أن القضية شائكة وتمس كل بيت مصري، لافتة إلى أن منظومة الثانوية العامة جعلت الطالب يعيش تحت ضغط كبير باعتبارها المحدد الأساسي لمستقبله في التعليم الجامعي.
وتابعت أنه من المهم إعادة النظر في فلسفة التعليم والامتحانات، بحيث لا تكون الثانوية العامة هي المحطة الفاصلة الوحيدة في حياة الطالب، مع ضرورة تبني رؤية تعليمية أوسع تقيس قدرات الطالب على مدار سنوات الدراسة، بما يخفف الضغط النفسي، ويحد من ظاهرة الحفظ والتلقين، ويعزز الفهم والتطبيق بدلًا من اختزال المستقبل في امتحان واحد.

