الأحد 10 مايو 2026 12:28 صـ 22 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

فن

كبير الأثريين: فيلم ”أسد” لمحمد رمضان يخدم ”الأفروسنتريك” ويهدد الهوية المصرية

 الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار
الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار

فجر الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، تساؤلات جوهرية حول توقيت الفيلم الجديد "أسد" للفنان محمد رمضان ومضمونه، موضحًا أن التسريبات والأفيش الدعائي الذي يظهر فيه الفنان محمد رمضان ببشرة سمراء واسم الشخصية "محمد بن علي"، تعطي مؤشرات على تناول ثورة الزنج التي اندلعت في العراق خلال العصر العباسي.

وأكد "شاكر"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية جولي أمين، ببرنامج "النص الحلو"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن هذه الثورة، التي قادها شخص ادعى النبوة وحاول تمزيق الدولة العباسية ليست جزءًا من تاريخ مصر، محذرًا من خلط الأوراق التاريخية خاصة في ظل ادعاءات مخرج العمل بأن الفيلم تدور أحداثه في العصر المملوكي بالقرن التاسع عشر، وهو ما وصفه بالتضارب التاريخي الصارخ.

ووجه تحذيرًا شديد اللهجة لصناع فيلم "أسد" من اللعب في مناطق شائكة تتعلق بالهوية المصرية، مشيرًا إلى أن تصوير الشخصيات بهذا الشكل قد يخدم أصحاب نظرية المركزية الأفريقية (الأفروسنتريك) الذين يحاولون سرقة الحضارة المصرية ونسبها لأنفسهم، معقبًا: “الهوية والحضارة خط أحمر تمامًا كالدين، والجمهور المصري يستقي معلوماته التاريخية من الدراما، لذا فإن أي خطأ في المعالجة سيتحول إلى حقيقة مشوهة في عقول الأجيال الجديدة”.

وانتقد اختيار هذه الشخصية تحديدًا، داعيًا الفنان محمد رمضان باعتباره فنانًا له قاعدة جماهيرية واسعة خاصة بين المراهقين إلى تناول شخصيات وطنية مصرية خالصة مثل "أحمس" قاهر الهكسوس أو البطل عبد العاطي صائد الدبابات.

وطالب بضرورة عرض السيناريو على مؤرخين وأثريين متخصصين لضمان دقة المعالجة، مستشهدًا بقرار الدولة المصرية السابق بإيقاف مسلسل "أحمس" قبل عامين حين ثبت وجود أخطاء تاريخية، مؤكدًا أن الرقابة المصرية لن تسمح بأي عبث يمس ثوابت الدولة في وقت تسعى فيه القيادة السياسية لترسيخ وحدة الصف العربي والإسلامي.