السبت 9 مايو 2026 03:05 صـ 22 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

عاصم عبد الكريم: المؤسسات التي تُهمّش الشباب مصيرها المقبرة.. والشيخوخة تهدد العمل الأهلي

الدكتور عاصم عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة مركز الإمام الإسلامي
الدكتور عاصم عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة مركز الإمام الإسلامي

أكد الدكتور عاصم عبد الكريم، رئيس مجلس إدارة مركز الإمام الإسلامي، أن أي مؤسسة لا تعتمد على الشباب كقوة أساسية وفعالة، فإن مصيرها الحتمي هو الضمور ثم الزوال، مشبهًا غياب دماء الشباب بـ"الشيخوخة المؤسسية" التي تسبق النهاية.

واستشهد "عبد الكريم"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، بنماذج تاريخية ملهمة، موضحًا أن الرسالة المحمدية قامت في أساسها على سواعد الشباب؛ حيث لم يتجاوز عمر "الأرقم بن أبي الأرقم" 13 عامًا حين أصبحت داره مأوى للدعوة، كما وصل الإسلام لجنوب شرق آسيا على يد "محمد الثقفي" وهو لم يتعد الـ 17 من عمره.

وشدد على أن الشباب هم عُدة الوطن، وأن الجمعيات الأهلية التي تكتفي بالسن المتقدم في إدارتها دون تجديد من القاعدة الشبابية، تفقد بريق رسالتها وينضب عطاؤها المجتمعي تدريجيًا.

وأكد على أهمية الاختلاط المباشر بالشباب والاستماع لأفكارهم، محذرًا من ترك الساحة لجهات تحاول تشويش عقولهم بأفكار هدامة سواء في الجوانب الدينية، السياسية، أو الاقتصادية، موضحًا أن الدور الأساسي للمنابر الإعلامية والسياسية والخدمية هو عدم تشتيت الفكر، وتقديم محتوى رصين وناجح يصل إلى كل بيت، ويساعد رب الأسرة في بناء وعي حقيقي لدى أبنائه، بما يضمن عدم انحراف بوصلة الشباب بعيدًا عن خدمة وطنهم ومجتمعهم.

وأشاد بالمستوى الفكري والعملي الذي لمسه لدى الشباب المصري، خاصة بعد الإعلان عن "مسابقة المخترعين" بجامعة الأزهر، معربًا عن سعادته بلقاء نماذج شبابية تجمع بين التحصيل العلمي والعمل الشاق في مهنتين أو أكثر، وفي الوقت ذاته يعكفون على تجهيز اختراعات وابتكارات للمشاركة بها في المسابقات القومية.

ووصف هذه النماذج بأنها تُثلج الصدر، وتثبت أن الشاب المصري يمتلك وعيًا إعلاميًا وثقافيًا يفوق حتى مستواه التعليمي الأكاديمي، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق للابتكار والعمل التنموي في مصر.