السبت 9 مايو 2026 02:14 صـ 21 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

القومي لحقوق الإنسان: قانون الأسرة الجديد قضية أمن قومي ويحتاج لمشرط جراح

الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان
الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

وصف الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بأنه تشريع بدرجة قضية أمن قومي، مؤكدًا أنه يحتاج إلى مشرط جراح للتعامل مع تفاصيله الدقيقة، لضمان المصلحة الفضلى للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية وهم الأطفال، بما يحقق الاستقرار المجتمعي الشامل.

وكشف "ممدوح"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، عن كواليس الحراك الذي يقوده المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى عقد حوار مجتمعي موسع ضم برلمانيين ومنظمات مجتمع مدني ومتخصصين لمناقشة مواد القانون الـ 355، موضحًا أن دور المجلس هو التقاطع مع كل القضايا التي تمس المواطن، لضمان خروج تشريع متوازن يحمي حقوق الإنسان داخل الأسرة.

وحول الجدل المُثار بشأن فسخ العقد خلال الأشهر الستة الأولى، قدم توضيحًا حاسمًا، مشيرًا إلى أن الفسخ يختلف كليًا وجزئيًا عن الطلاق أو الخلع؛ فهو يعني قانونًا "كأن العلاقة لم تكن"، ويترتب عليه التزامات مالية مختلفة، مؤكدًا أن مشروع القانون يضع فروقًا دقيقة في حال وجود حمل من عدمه، مشددًا على ضرورة مراجعة هذه المادة لضمان عدم المساس بالحقوق والحريات.

وأشاد بالبند الخاص بجعل الأب في المرتبة الثانية في ترتيب الحضانة، واصفًا إياه بالمكسب الكبير الذي تأخر عقودًا طويلة، مشيرًا إلى أن القانون الحالي يضع الأب في المرتبة الـ 16، وهو ترتيب موروث منذ العهد العثماني، مؤكدًا أن التحديات العصرية تفرض تغيير هذا الترتيب لتعزيز دور الأب في استقرار الطفل النفسي والاجتماعي.

وفيما يخص "الإذن الكتابي" أو إعلام الزوجة بالزواج الثاني، أوضح أن هذا البند لا يزال محل نقاش وخلاف، خاصة مع تحفظات بعض الجهات الدينية، ومع ذلك، أكد من منظور حقوقي على حق الزوجة في المعرفة وعدم التضليل، لضمان قدرتها على اتخاذ قراراتها بناءً على حقائق واضحة، وهو ما يتماشى مع معايير الشفافية في العلاقات الإنسانية والقانونية.

وشدد على ضرورة الخروج من دائرة "من يكسب.. الرجل أم المرأة؟" إلى دائرة "ماذا يحتاج الطفل؟"، مؤكدًا أن العصر الحالي بتحدياته يفرض علينا النظر للمستقبل وتجاوز أساليب إدارة النزاع التقليدية، للوصول إلى بيئة آمنة تضمن حقوق الصغار في حياة مستقرة بعيدًا عن تجاذبات الانفصال.