أصوات مُحرِّضة في أذن المحافظ !
بقلم : صفاء أبو زيد
اللواء عماد كدواني محافظٌ متميز، حسن الخلق، استطاع أن يحقق شعبية كبيرة وسط أهالي المنيا، وهي شعبية لم تتحقق منذ رحيل اللواء أحمد ضياء الدين
لكن، وكما تسببت بعض الدوائر المحيطة في فقدان محافظين سابقين لشعبيتهم، يتكرر الأمر اليوم مع اللواء كدواني.
ولا أدري: هل لم تعد هناك أصوات محبة وصادقة تجاور المحافظ وتمنع الأصوات المُحرِّضة التي تُقلل من شعبيته؟
سأذكر أمثلة عدة على تلك الأصوات المحرضة
فعند قدوم اللواء كدواني وبعد شهرين فقط من توليه المسؤولية ، تم اتخاذ قرار غير مدروس بنقل ما يقرب من 300 موظف من الديوان العام إلى مجالس المدن دون اكتراث بالاثار المادية والنفسية المترتبة على القرار، بعضهم لم يكن يتبقى على خروجه إلى المعاش سوى أشهر قليلة.
وكان القرار ظالمًا، وأفقد المحافظ وقتها جزءًا كبيرًا من شعبيته. لكن تدخل نواب البرلمان وآخرون، فقام المحافظ بإلغاء القرارات، ثم قابل الموظفين كبار السن، واعتذر لهم، وكرمهم لاحقًا عند خروجهم إلى المعاش اصلاحا للقرار ، لتنتهي الأزمة
كما كانت علاقة المحافظين بالإعلاميين والصحفيين دائمًا علاقة متميزة، إلا أن أصواتًا محرضة له اهداف تدخلت، فتسببت في تحول العلاقة من المحبة إلى التوتر، حتى وصل الأمر إلى حد مقاطعة بعض الصحفيين له .
أما لقاءات خدمة المواطنين، فبعدما كانت تُعقد أسبوعيًا، أصبحت نادرة، وصار الوصول إلى المحافظ أمرًا شبه مستحيل، حتى إن البعض يقول إنك لا تستطيع الاقتراب من الطابق الذي يقع به مكتب المحافظ
قضية العاملين على الصناديق الخاصة هؤلاء الموظفين الذين تحققت لهم العديد من المزايا فى عهد المحافظين السابقين يواجهون الان واحدة من اسوا فتراتهم فمن يقول ان هؤلاء الموظفين لم يحصلوا على فروق الحد الادنى منذ 12شهر لاول مرة ، ورغم ان وزارة المالية تدعم مرتبات هؤلاء الموظفين وترسل بشكل دورى الى المحافظة لارسال اى احتياجات خاصة بهؤلاء الموظفين لكن يبدو ان حد الاشخاص قرر ان يجعل المحافظ فى الجهة المقابل لهؤلاء الموظفين الذين يعتبرون فترة اللواء كدون هى اسوا فترة لهم منذ تعيينهم
ومن الوقائع الأخيرة أيضًا، حالة الغضب بين مديري الديوان العام، بعد اقتراح أحد المحرضين توزيع المديرين للإشراف على حملات الإزالات بالمراكز والقرى، رغم أنهم غير مختصين بذلك. وليس هذا فحسب، بل يكون انتقالهم على نفقتهم الخاصة، رغم أن كل مركز يضم رئيسًا وثلاثة نواب، بالإضافة إلى رؤساء القرى. لكن يبدو أن أحد المحرضين يريد إرهاق المديرين الذين يدعمون المحافظ، والهدف — كالمعتاد — واضح: الانتقاص من شعبية المحافظ داخل بيته الأول، وهو الديوان العام. ولاول مرة يتحول المديرين الذين كانوا يعدون الصف الاول للدفاع على المحافظ الى منتقدين له وبداو فى تداول النكات وكان من ابرزها " المحافظ اخذ قرار بترشيد الانفاق والانفاق على الازلات من جيوب الموظفين.
أمور كثيرة لو ذُكرت لاحتجنا إلى صفحات وصفحات. وهنا يبرز السؤال إلى السيد المحافظ: لماذا تستمع إلى هؤلاء؟ عليك أن تعيد الأصوات الصادقة إلى جوارك مرة أخرى ؛ لأن من يُبعدك عن أقرب موظفيك، وعن الإعلام والصحافة، وعن لقاءات الناس، وعن التصادم مع موظف يحاول جمع قوت يومه لا يريد لك الخير معالى المحافظة.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأهم أن شعبية أي مسؤول لا يهدمها خصومه بقدر ما تهدمها الدوائر المغلقة والأصوات التي تعزل المسؤول عن الناس وتصور له أن كل شيء على ما يرام.


