الإعدام شنقًا لفني سيراميك أنهى حياة جاره بكفر الدوار بدافع ”وهم السحر والشعوذة”
قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الخامسة، بمعاقبة فني سيراميك بالإعدام شنقًا، بعد إدانته بقتل جاره عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، في واقعة هزّت مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، وكشفت عن دافع صادم قائم على اعتقاد خاطئ بممارسة المجني عليه لأعمال السحر والشعوذة.
صدر الحكم برئاسة المستشار عصام محمد عبده السيد، وعضوية المستشارين خالد رمضان الصافي السيد جعفر، إسماعيل محمد علي إسماعيل دبوس، وعماد عاطف عبد السميع علي فرج، وأمانة سر إبراهيم متولي.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المستشار عمر محمد أحمد صبيح، المحامي العام لنيابة شمال دمنهور الكلية، بإحالة المتهم "محمد إبراهيم"، فني سيراميك، إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بقتل جاره "محمد موسى" عمدًا مع سبق الإصرار، بدائرة قسم كفر الدوار.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم عقد العزم وبيت النية على التخلص من المجني عليه، معتقدًا على غير الحقيقة أنه يقوم بأعمال سحر وشعوذة تسببت له في المرض والأذى النفسي، وهو ما دفعه إلى التخطيط للجريمة وتنفيذها بدم بارد.
وفي يوم الواقعة، أعد المتهم سكينين، وتربص للمجني عليه حتى ظفر به، حيث باغته بضربة قوية في الرقبة، ثم أتبعها بطعنة أخرى في يده اليسرى، قاصدًا إزهاق روحه، ليسقط المجني عليه غارقًا في دمائه أمام أعين المارة، وسط حالة من الذهول.
واستندت المحكمة في حكمها إلى أدلة دامغة، من بينها شهادة "شيماء م. ع."، ربة منزل، والتي أكدت رؤيتها للمتهم وهو يشهر سكينين ويعتدي على الضحية، إلى جانب شهادة "إسلام م. ع."، بائع خضار، الذي أفاد بمشاهدته للمتهم أثناء توجيه طعنة استقرت في يد المجني عليه عقب ذبحه.
كما جاء تقرير الطب الشرعي ليحسم سبب الوفاة، مؤكدًا أنها نتجت عن جرح قطعي ذبحي بالعنق أدى إلى قطع الأوعية الدموية الرئيسية، ما تسبب في نزيف حاد وصدمة أودت بحياة المجني عليه، وهي إصابات تتفق مع الأداة المستخدمة المضبوطة بحوزة المتهم.
وأقر المتهم تفصيليًا بارتكاب الجريمة خلال التحقيقات، كما قام بتمثيلها في المعاينة التصويرية، فيما وجهت له النيابة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار وفقًا للمادة 230 من قانون العقوبات، مع استمرار حبسه على ذمة القضية.

