الثلاثاء 5 مايو 2026 02:06 صـ 17 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

كاتب صحفي: واشنطن فشلت عسكريًا وتنتظر انفجار إيران من الداخل

رامي عزاز، الكاتب الصحفي
رامي عزاز، الكاتب الصحفي

قال رامي عزاز، الكاتب الصحفي، إن الصراع بين أمريكا وإيران لم يعد رهينة لمضيق هرمز فحسب؛ فبينما تعتمد الولايات المتحدة على بدائل مثل البترول الفنزويلي لتأمين احتياجاتها، يظل الخطر الأكبر يهدد سلاسل الغذاء العالمية والصناعات الصينية والأوروبية.

وأوضح “عزاز”، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج “فوكس”، المذاع على قناة “الشمس”، أن طهران تمتلك أوراقًا عقائدية وجيوسياسية في اليمن عبر الحوثيين، مما يضع مضيق "باب المندب" في دائرة الخطر، وفي المقابل، تسعى واشنطن وحلفاؤها لتعزيز النفوذ في مناطق مثل "صوماليلاند" أرض الصومال لخلق توازن استراتيجي يحمي الملاحة الدولية من أي تهديد إيراني محتمل.

وفي ملف الوساطة، لفت إلى أنه تبرز إسلام آباد كلاعب قادر على تقريب وجهات النظر، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الوصول إلى اتفاق نهائي وليس مجرد تمديد الهدنة، موضحًا أنه رغم نجاح باكستان في انتزاع هدن قصيرة، إلا أن فشل واشنطن في تحقيق أهدافها المعلنة من الحرب يجعلها تتردد في الانخراط في معترك عسكري شامل قد لا تحمد عقباه للمرة الثانية.

وأكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة للكونجرس بشأن إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران أثارت حالة من الجدل؛ حيث يصفه البعض بـ"المراوغة" التي تهدف لكسب الوقت، بينما يذهب آخرون لتحليل ثباته الانفعالي، مشيرًا إلى أن ترامب أثبت براعة تكتيكية في لحظات حرجة، مستشهدًا بثباته عقب محاولة الاغتيال، حيث قدم خطابًا يدعو للمّ الشمل الأمريكي وتجنب مهاجمة الديمقراطيين، مما يعكس انضباطًا عقليًا في خدمة مصالحه السياسية، فضلا عن المرونة مع اللوائح الدولية كما ظهر في تراجعه عن منع الإيرانيين من دخول أمريكا لحضور فعاليات كأس العالم امتثالاً للقوانين الدولية، وهو ما يؤكد أن تصرفاته تخضع لحسابات العقل والمراوغة أكثر من كونها عدم اتزان.

وشدد على أن المنطقة تظل تعيش حرب أعصاب مفتوحة، حيث تحاول إيران الضغط بورقة دول الخليج العربي لتأثيرها المباشر على استقرار الشرق الأوسط، بينما تستمر واشنطن في استخدام سياسة الضغوط القصوى بانتظار لحظة الحسم، سواء عبر طاولة المفاوضات أو من خلال انفجار الأوضاع من الداخل.