محامية: مصلحة الطفل مقدسة وفصل النفقة عن الاستضافة ضرورة إنسانية
وضعت المحامية مها أبو بكر، النقاط على الحروف فيما يخص فلسفة قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن الطفل ليس ملكًا لأسرته بل هو ملك للمجتمع ومستقبل الوطن، مما يستوجب تخلي الأطراف عن عقلية المكايدة.
وأوضحت "أبو بكر"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن التنشئة السليمة تقتضي الجمع بين حنان ورعاية الأم وأمان وتربية الأب، مشيرة إلى أن مفهوم الرعاية المشتركة يجب أن يطبق بآليات تضمن حماية الطفل من البيئات السامة حتى داخل الأسر المستقرة ظاهريًا، مطالبة بتفعيل دور خط نجدة الطفل للتدخل في حالات الخطر.
وفي ردها على مطالبات الاستضافة، وضعت حزمة من الشروط والضمانات، مقترحة ألا تبدأ الاستضافة إلا بعد سن السابعة، ليكون الطفل قادرًا على التعبير عن أي خطر قد يتعرض له، مطالبة بإخضاع الحاضن والمستضيف وكافة المخالطين للطفل لفحوصات بدنية ونفسية وتحاليل مخدرات دورية، مشددة على ضرورة وجود شرطة متخصصة لضمان عودة الطفل للحاضن، منعًا لظاهرة خطف الأبناء المتبادلة بين الطرفين.
وأعلنت عن رفضها القاطع لربط النفقة بحق الرؤية أو الاستضافة، قائلة: "أنا ضد حرمان الطفل من حنان أبيه إذا كان الأب معسرًا.. النفقة حق مالي يُرد يومًا ما، لكن الحنان المفقود لا يمكن تعويضه".
وردت بحسم على الاتهامات الموجهة للمحامين باستغلال النزاعات الأسرية لتحقيق مكاسب مادية، مؤكدة أن قضايا الأحوال الشخصية ليست صيدًا ثمينًا، وأن الكثير من المكاتب تتطوع بالجهد للحالات الإنسانية، مرجعة الارتفاع المخيف في نسب الطلاق إلى أزمة أخلاق وغياب الرضا والمودة، وليس فقط للظروف الاقتصادية، معتبرة أن المحامين هم مرآة كاشفة للمشاكل وليسوا صانعيها.

