محام: تعديل قانون الأحوال الشخصية ضرورة لإنقاذ الوجدان الأسري من التفكك
أكد محمد ميزار، المحامي بالنقض، والمتخصص في قضايا شئون الأسرة، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تعديل قانون الأحوال الشخصية الجديد تعكس استشعارًا دقيقًا من قمة الهرم التنفيذي بضرورة التدخل لرفع الظلم، مشيرًا إلى أن القانون الحالي شابته عيوب ترتبت عليها آثار سلبية مدمرة للمجتمع، مشددًا على أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب الآخر، بل صياغة قانون متوازن يضع مصلحة الطفل كأولوية قصوى.
ولخص "ميزار"، خلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي، ببرنامج "راقب مع جميلة"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أزمات القانون الحالي في نقطتين جوهريتين تمثلان جوهر الصراع داخل الأسرة المصرية، أولهما الجانب المالي المتمثل في حقوق المرأة، وضرورة إيجاد آليات تنفيذية حاسمة لتحصيل النفقات تضمن للمرأة الحاضنة حياة كريمة وتمنع عنها ذل الحاجة، وهو حق دستوري أصيل، فضلا عن الجانب الإنساني المتمثل في حقوق الآباء والأبناء عبر كسر حاجز العزلة المجتمعية بين الأب وأبنائه، وضمان حقه في التنشئة والتربية والمشاركة، مؤكدًا أن الحق الحقيقي هو حق الأبناء في والديهم وليس مجرد صراع مكتسبات بين الرجل والمرأة.
وردًا على حالة الجدل المحتدمة عبر منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيدي حقوق الرجال ومناصري المرأة، أوضح أن المشرع لا يبني القانون على حالات فردية، بل يتعامل معه كقاعدة عامة ومجردة، مؤكدًا أن الاستماع للنماذج المتضررة يهدف فقط لجمع إحصائيات دقيقة تمكننا من تحديد مواطن الخلل في المواد القانونية التي تحتاج لإصلاح جذري.

