الإثنين 4 مايو 2026 01:38 صـ 16 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

اللواء طارق المهدي يكشف كواليس مكالمة المشير طنطاوي عن الشيخ الشعراوي

اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية الأسبق
اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية الأسبق

​حذر اللواء طارق المهدي، محافظ الإسكندرية الأسبق، ورئيس أركان قوات الدفاع الجوي الأسبق، ووزير الإعلام الأسبق، من تنامي ظاهرة صناعة الهدم أو ما يُعرف بصناعة الاختلاف، مؤكدًا أن الساحة الإعلامية الدولية أصبحت تدار بأجندات تستهدف احتلال العقول بدلاً من احتلال الأرض، مستغلة في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي وما يُعرف بـ"القبائل الاكتوارية" لتفتيت المجتمعات من الداخل.

و​أكد "المهدي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المفهوم التقليدي للممتلكات والقوة قد تغير؛ فالمعركة الحالية تدور رحاها داخل دماغ المواطن، مشيرًا إلى أن بعض الجهات الإعلامية تتبنى سياسات تحريرية تسعى جاهدة للبحث عن الخلاف وتضخيمه، وتطبيق المعادلة الصفرية التي تجعل الفرد يركز فقط على البقعة السوداء في الثوب الأبيض، متجاهلاً كل الإنجازات وجرعات الأمل.

​وأشار إلى استراتيجية الدفاع الرباعية لحلف "الناتو"، والتي تدرس بدقة ردود أفعال الشعوب تجاه ما يُبث إليها، محذرًا من أن بث المرض النفسي والمجتمعي هو هدف خارجي بامتياز؛ فعندما يتم تسليط الضوء على ظواهر سلبية كالانتحار وهي غريبة على طبيعة الشعب المصري فإن الهدف هو دفع الشخصيات الضعيفة للتقليد، ومن ثم نشر حالة من الإحباط الجماعي التي تؤدي إلى انهيار المجتمعات دون الحاجة لطلقة رصاص واحدة.

​وعلى نقيض صناعة اليأس، استدعى اللواء طارق المهدي ذكريات ملهمة حول أهمية التقدير في بناء الأوطان، حيث أشار إلى مكالمة تاريخية من المشير طنطاوي رحمه الله حول ضرورة إذاعة حديث الشيخ الشعراوي الذي يحث على بناء الأوطان وعدم الالتفات لمن يعطل مسيرة العمل، مشددًا على أن كلمة "الله ينور" البسيطة تمثل طاقة شحن هائلة للعامل الصغير قبل المسؤول الكبير، مستشهدًا بنماذج من الواقع لعمال في أقصى نقاط مصر كالوادي الجديد يقدمون نموذجًا مذهلًا في الإخلاص والنظافة، مؤكدًا أن واجب المسؤول هو النزول لهؤلاء ودعمهم، لأن فجر الضمير المصري هو المحرك الحقيقي للحضارة.

​وشدد على أن مصر محمية بـ"الشمس والأرض والبشر والحجر"، وأن العالم في أمريكا وأوروبا لا يزال ينظر إلى الدولة المصرية بمفهوم "فجر الحضارة"، داعيًا إلى ضرورة تكرار رسائل الأمل وتفنيد محاولات التلاعب بالعقول، معتبرًا أن العمل الواعي هو الرد الوحيد على استراتيجيات صناعة السواد التي يحاول البعض تصديرها للمشهد المصري.