الإثنين 4 مايو 2026 12:39 صـ 16 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

اقتصادي: مصر والسعودية شريكان في حل أزمة هرمز عبر الممرات البرية والربط السككي

الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي
الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي

في كشف جديد للأبعاد الاستراتيجية للمشروعات القومية، أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، ورئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية، أن البنية التحتية التي شيدتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لم تكن مجرد طرق وكباري، بل تحولت اليوم إلى صمام أمان وحائط صد وقائي ضد الهزات العنيفة التي يمر بها شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز.

وكشف “عبد الحافظ”، خلال لقائه مع الإعلامية حكمت عبد الحميد، ببودكاست “إن بزنس”، عن مشهد غير مرئي للكثيرين، وهو اعتماد دول أوروبية وإقليمية حاليًا على الموانئ المصرية لتجاوز التهديدات في مضيق هرمز، موضحًا أن البضائع باتت تصل من أوروبا إلى موانئ دمياط والإسكندرية، ثم تُنقل بريًا عبر شبكة الطرق والسكك الحديدية الحديثة وصولاً إلى ميناء سفاجا، ومنه عبر العبارات إلى المملكة العربية السعودية لتوزع في المنطقة التي تعطلت إمداداتها بسبب صراع المضيق.

وقال: "الناس كانت تسأل: لماذا أنفقنا المليارات على الموانئ والطرق؟، والإجابة تظهر الآن؛ فلولا هذا الأساس المتين لم نكن لنستطيع الصمود أو المشاركة مع السعودية في حل أزمات الطاقة العالمية، فمصر اليوم هي الند بالند ولا يمكن تحريك التجارة الدولية في المنطقة بدونها".

وحول الجدل المثار بشأن قطع التيار الكهربائي وتأثير الأزمات الإقليمية على الداخل المصري، وضع الخبير الاقتصادي النقاط على الحروف، موضحًا أن الأمر يتعلق بحسابات التكلفة وليس نقص الإمكانات، موضحًا أن توقف إمدادات الغاز المرتبطة بظروف الحرب في المنطقة، رفع تكلفة البدائل من 7.5 دولار إلى أكثر من 16 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، يضاف إليها الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري، معقبًا: "الدولة توازن بين الحفاظ على الاحتياطي النقدي وبين توفير الطاقة، فالبند الذي كان مخصصًا له 10 مليارات دولار، أصبح يتطلب اليوم 20 مليارًا بسبب ظروف حرب نحن لسنا طرفًا فيها، لكننا نتأثر بها بشكل مباشر".

وردًا على أن المواطن البسيط قد لا تعنيه لغة الأرقام المعقدة، بقدر ما يهمه استقرار أسعار الغذاء، وتوافر العلاج، وإضاءة الشوارع، أكد أن الدولة تتحرك في مرحلة حرب غير معلنة، وأن القرارات الوقائية التي اتخذتها الحكومة كانت محقة جدًا لاستباق الأسوأ، مشددًا على أن استكمال مشروعات السكك الحديدية والربط مع دول الجوار هو الضمانة الوحيدة لعدم انهيار الخدمات الأساسية في ظل التقلبات العالمية المستمرة.