السبت 2 مايو 2026 02:58 مـ 15 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

اقتصاد

«رائد» ترحب بالإجراءات الحكومية لتسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة وتدعم مسار «تيراميد»

ترحب الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بالإجراءات والسياسات الجادة التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخرًا، والرامية إلى تسريع وتيرة التحول نحو استخدام الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها التوسع في تطبيقات الطاقة الشمسية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا يعكس التزام الدولة بتعزيز مسارات التنمية المستدامة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق قدر أكبر من أمن واستقرار منظومة الطاقة.

وتؤكد الشبكة أن التوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء بإطلاق مبادرات تحفيزية تستهدف تشجيع القطاعات الصناعية والسكنية على تبني حلول الطاقة النظيفة، تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الطاقة في مصر، حيث تتماشى مع الاتجاهات الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة تداعيات تغير المناخ، كما تعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التحولات العالمية في أسواق الطاقة.

وتوضح «رائد» أن هذه السياسات تتكامل بشكل وثيق مع أهداف مبادرة «تيراميد» التي تقودها الشبكة، والتي تستهدف دعم الانتقال العادل إلى الطاقة المتجددة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتشجيع الابتكار، وتمكين مختلف القطاعات من المشاركة الفعالة في عملية التحول الطاقي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية، أن ما تضمنته السياسات الحكومية من توجهات لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب طرح حوافز تشجيعية للمستثمرين والمواطنين، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التحول اللامركزي في إنتاج الطاقة، والذي يسهم في تحسين كفاءة الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية المتاحة.

وأشار «عدلي» إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية يمثل فرصة استراتيجية لتوطين الصناعات المرتبطة بها، ونقل التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن توفير فرص عمل مستدامة، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمتاز بقدرتها على تحقيق انتشار جغرافي واسع، بما يدعم التنمية الاقتصادية المحلية ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات المناخية لمصر، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة وتقلباتها، وهو ما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، ويدعم قدرتها على بناء نموذج تنموي أكثر استدامة ومرونة.

واختتمت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بيانها بالتأكيد على تقديرها للدعم المستمر الذي توليه القيادة السياسية لملف التحول للطاقة المتجددة، معربة عن تطلعها لتعزيز التعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لضمان التنفيذ الفعّال لهذه السياسات التي تسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مصر والمنطقة العربية.