استشاري: العلاج الطبيعي الحصان الرابح لجذب السياحة العربية إلى مصر
أكدت الدكتورة شيرين الصواف، استشاري العلاج الطبيعي، أن مجال العلاج الطبيعي يمثل ركيزة أساسية لاستقطاب السياحة العلاجية الوافدة، خاصة من الدول العربية، مشددة على أن مصر تمتلك كافة المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا متميزًا في خدمات التأهيل والطب الاستشفائي.
وحول السيولة الاستراتيجية لهذا القطاع، أوضحت "الصواف"، خلال لقائها ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، على هامش الجلسة التحضيرية لملتقى الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، أن تخصص العلاج الطبيعي لم يعد ترفًا، بل ضرورة ملحة لتلبية احتياجات كافة الفئات العمرية، خاصة كبار السن ومن يعانون من الأمراض المزمنة.
وأشارت إلى أن الهدف ليس مجرد تقديم خدمة طبية، بل مساعدة المرضى على العيش بشكل أفضل من خلال مفهوم التأهيل الطبي المتكامل، وهو ما يتطلب تضافر جهود جهات متعددة تشمل القطاعات الطبية، المعمارية لتجهيز المنشآت الصديقة لذوي الاحتياجات الخاصة، والتدريبية.
ولفتت إلى وجود فجوة في الوعي المجتمعي، حيث يقتصر فهم البعض للعلاج الطبيعي على حالات الكسور فقط، بينما يتسع المجال ليشمل الوقاية والحفاظ على الصحة العامة، مؤكدة أن مصر بصدد تنفيذ مشروعات كبرى للارتقاء بمنظومة التأهيل، مستغلةً في ذلك القوة البشرية الهائلة، والمناخ المعتدل طوال العام، بالإضافة إلى السمات الشخصية للشعب المصري التي تميل للعاطفة والود، مما يسهل عملية الدعم النفسي للمرضى الوافدين.
وأرجعت سبب انتشار آلام الظهر والركبة في البيوت المصرية إلى نمط الحياة الساكن وغياب الرياضة كجزء من اللايف ستايل اليومي، كاشفة عن معلومة طبية جوهرية مفادها أن غضاريف الركبة لا تحتوي على إمداد دموي مباشر، والوسيلة الوحيدة لتغذيتها والحفاظ عليها هي الحركة، مشددة على أن الرياضة البسيطة مثل المشي أو تمارين "البيلاتس" في المنزل هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على العمر البيولوجي للإنسان، بحيث لا يسبق عمره الحقيقي.
وأكدت على أن التوجه الحالي في مصر يسير نحو بناء موديول طبي متميز يعتمد على أحدث المعدات المجهزة لاستقبال حالات ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، بهدف تقديم تجربة علاجية وسياحية متكاملة تضع مصر على خارطة المنافسة العالمية في قطاع السياحة الصحية.

