السبت 2 مايو 2026 01:57 صـ 14 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

طب و دواء

استشاري غدد صماء يفجر مفاجأة: ”نظام الطيبات” فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة

 الدكتور أحمد جمال محجوب، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر
الدكتور أحمد جمال محجوب، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر

​في مواجهة علمية حاسمة لما يسمى "نظام الطيبات" الغذائي، حذر الدكتور أحمد جمال محجوب، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر، من التداعيات الكارثية لاتباع هذا النظام الذي وصفه بـ"الفتنة"، مؤكدًا أن التوقف عن العلاج الدوائي والماء يمثل خطرًا داهمًا على الحياة ولا يستند إلى أي أساس بحثي أو سريري.

و​أكد "محجوب"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن مريض السكر من النوع الأول يعتمد كليًا على الأنسولين، وأن إيقافه خطأ فادح بنسبة مليون في المئة، موضحًا أن التوقف المفاجئ عن الجرعات يُدخل المريض في حالة حموضة الدم والغيبوبة الكيتونية، وهي حالة حرجة تستلزم دخول العناية المركزة فورًا، وفي حال تأخر التدخل الطبي، فإن النتيجة الحتمية هي الوفاة.

​وانتقد بشدة فكرة تقليل أو إيقاف شرب المياه التي يروج لها نظام الطيبات، واصفًا إياها بـ"الكارثة الصحية"، وشرح الأضرار قائلاً: "نقص المياه يسبب جفافًا عامًا يزيد من لزوجة الدم، مما يؤدي مباشرة إلى جلطات في القلب والمخ والشرايين الطرفية، علاوة على أن الاستمرار في هذا المسار مع إهمال السكر يؤدي إلى اعتلال الشبكية الذي ينتهي بالعمى، فضلاً عن الفشل الكلوي وتصلب الشرايين".

​وحول ما يتردد عن حالات شفاء بفضل هذا النظام، شدد على أن الطب لا يعترف بالتجارب الفردية العشوائية، بل بالدراسات العلمية والبحثية والسريرية التي تجرى على آلاف المرضى قبل اعتماد أي بروتوكول، محذرًا من أن "الغريق يتعلق بقشة"، وهو ما يستغله المروجون لمثل هذه الأنظمة التي تفتقر للمصداقية الطبية وتسبب تدهورًا سريعًا في الحالات المزمنة مثل الضغط والكوليسترول.

​وطالب المرضى بعدم الانجراف وراء الأفكار التي تبدو سهلة ولكنها قاتلة، مؤكدًا أن الالتزام بالأدوية المزمنة هو حائط الصد الوحيد ضد المضاعفات الخطيرة كبتر الأطراف وتلف الأعصاب.