عالم أزهري يُحذر: ادعاء تحريم ما أحل الله ”كبيرة” وجريمة في حق الشريعة
في مواجهة لموجات الفتاوى غير المستندة إلى أدلة شرعية، حذر الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء الأزهر الشريف، من خطورة التقول على الله ورسوله بادعاء تحريم ما أحل الله، مؤكدًا أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن سلطة التحريم والتحليل هي حق خالص للخالق عز وجل وسنة نبيه المصطفى ﷺ.
وأوضح "عبد الجواد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن القرآن الكريم وضع قواعد واضحة للرزق الحلال، مستشهدًا بقوله تعالى: ((قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ))، مشيرًا إلى أن الافتراء بادعاء المعرفة والتحريم دون علم يعد من كبائر الذنوب وأخطر الجرائم في حق الشريعة.
وشدد على أن ما حرمه رسول الله ﷺ هو مثل ما حرمه الله، محذرًا من الانسياق وراء دعوات الاكتفاء بالقرآن فقط لإنكار المحرمات الثابتة أو تحليل المحرمات الواضحة، مؤكدًا أن الحلال بيّن والحرام بيّن.
واستعرض ما استثناه الشرع من دائرة الإباحة، وهي الخبائث التي تشمل الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، والمتردية التي سقطت من علٍ، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح لغير الله، والمشروبات المحرمة كالخمر والمخدرات.
وفي سياق الرد على ادعاءات تحريم أكل الطيور، أكد أن الطيور من طعام أهل الجنة لقوله تعالى: ((وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ))، لافتًا إلى ثبوت أكل النبي ﷺ للحم الدجاج في أحاديث صحيحة رواها البخاري ومسلم، كما حسم الجدل حول تناول الألبان، موضحًا أن الله عز وجل وصفه في كتابه بـ"لبناً خالصاً سائغاً للشاربين"، مشيرًا إلى رمزية اختيار النبي ﷺ للبن في ليلة الإسراء والمعراج كدليل على "الفطرة"، نافيًا ما يشاع حول قصر تناول الألبان على الأطفال فقط، مؤكدًا أنه من الطيبات المباحة والمفيدة لكل الأعمار.
وشدد على ضرورة العودة لأهل الاختصاص من علماء الدين والطب قبل إطلاق الأحكام، محذرًا من جرأة البعض على الفتوى التي قد تؤدي إلى تضليل العامة والافتراء على المنهج الإلهي.

