الأربعاء 29 أبريل 2026 02:05 صـ 11 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

ثقافة

وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة

الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق
الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق

أكد الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، وأستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة عين شمس، أن الزخم الحضاري المصري لا يقتصر فقط على الآثار الصامتة والكنوز المخبأة، بل يتجلى في الأمن والإنسان المصري الذي يُمثل حجر الزاوية في تجربة أي زائر لمصر، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في تقديم نموذج فريد للأمان بنسبة 100%، وهو ما يلمسه السياح من مختلف الجنسيات في تجوالهم ليلًا ونهارًا.

وركز وزير الآثار الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، على كيمياء الشعب المصري التي تميزه عن غيره من الشعوب، مشيرًا إلى أن البسمة والجدعنة والإفيهات المصرية هي سمات أصيلة تذيب حتى أكثر الجنسيات تحفظًا.

ولفت إلى أن السائح الألماني، المعروف بمدى تحفظه، يتحول في مصر إلى شخص "هاشٍّ باشٍّ" يشارك المصريين الضحك والمزاح، بفضل كرم الضيافة المصري الذي لا يجد له مثيلًا في دول أخرى قد يخشى فيها الناس حتى الرد على سؤال عن عنوان، مشيدًا بالمواطن المصري البسيط الذي يرحب بالغريب ويسعى لخدمته دون مقابل، مما يخلق حالة من الحميمية والرضا تترك أثرًا لا ينسى لدى الزائرين.

وفي استرجاع لذكريات العمل الوطني في بدايات عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصف تلك الفترة بأنها كانت من أصعب الفترات التي مرت على مصر، لكنها شهدت انطلاقة كبرى للمشاريع القومية، كاشفًا عن كواليس العمل في الحكومة الأولى تحت قيادة الرئيس السيسي، حيث وصفها بـ"حكومة السابعة صباحًا"؛ إذ كان الوزراء يتواجدون في مكاتبهم قبل السابعة، في سباق مع الزمن لإنجاز المهام الصعبة.

وأوضح أن موعد بداية العمل كان مقدسًا ومعلومًا، أما موعد الانتهاء فلم يكن في الحسبان، حيث كان العمل يمتد حتى ساعات متأخرة من الليل لمواكبة حجم التحديات التي كانت تواجه الدولة آنذاك.

وحول ما تحقق في قطاع الآثار، أشار إلى أن تلك الفترة شهدت تحريك العديد من المشروعات التي كانت مجمدة، بالإضافة إلى نجاحات كبرى في استرداد الآثار وعودة مجموعات مهمة من القطع الأثرية التي خرجت بشكل غير شرعي، علاوة على افتتاح مناطق جديدة وفتح وجهات أثرية لم تكن مدرجة على خريطة الزيارة من قبل، فضلا عن الترميم الشامل والقيام بعمليات ترميم عامة لإنقاذ الآثار المعرضة للتلف.

ودعا لمعرفة قدر المصري الذي يبني بيد ويستقبل العالم بيده الأخرى بابتسامة صادقة، مؤكدًا أن مصر التي تعمل من السابعة صباحًا هي التي استطاعت اليوم أن تقدم للعالم متاحف عالمية وأمنًا مستدامًا، ليظل الأمان والبسمة هما العنوان الأبرز للهوية المصرية في 2026 وما بعدها، معقبًا: "في دول أخرى قد يهرب منك الناس إذا سألتهم عن عنوان، وفي مصر الشعب كله يريد أن يوصلك لقلب بيته".