الأربعاء 29 أبريل 2026 02:05 صـ 11 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

أخبار مصر

محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن عملية التثقيف وبناء الوعي ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي مهمة تكاملية تتقاسمها كافة مؤسسات الدولة، مشددًا على أن غياب أهل الحق هو المناخ الأمثل الذي يتمدد فيه أهل الباطل وأصحاب الأفكار المتطرفة.

وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التثقيف هو أهم حصانة ضد الاختطاف، موضحًا أن الجماعات المتطرفة تركز في استراتيجيتها على الثغرات التي يتركها غياب الوعي الوطني والتاريخي لدى الشباب، مشيرًا إلى أن الاعتزاز بالحضارة والهوية المصرية ليس مجرد رفاهية، بل هو درع وسيف يقوي الانتماء ويمنع المشككين من النفاذ إلى عقول النشء.

وشدد على دور الأحزاب السياسية في التوعية الوطنية وإطلاع الشباب على منجزات الدولة المطرية، جنبًا إلى جنب مع دور الجامعات التي بدأت بالفعل في تنظيم محاضرات وندوات توعوية، كان أبرزها التعاون مع الدكتور محب الرافعي في جامعة مايو وغيرها.

وطالب بضرورة تفعيل سياحة الوعي من خلال رحلات جامعية ومدرسية منظمة للمشروعات القومية الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وازدواج قناة السويس ومحور التنمية، علاوة على المتاحف والمعالم الأثرية لربط الأصل بالعصر.

وطرح الدكتور محمد مختار جمعة، مفهوم التوعية المتوالية بعيدة المدى، والتي تبدأ من المرحلة الابتدائية بربط الطفل بجمال وطنه، وصولاً إلى مرحلة الجامعة ومراكز الشباب وقصور الثقافة، مؤكدًا أن مسؤلية الوطن لا يحملها أحد بمفرده، بل هي عقد اجتماعي يبدأ من الأسرة ويمر بالمسجد والكنيسة والمدرسة وصولاً إلى الفن والإعلام.

وحول فلسفة القوة، شدد على أن ما حققه الجيش المصري في مواجهة الإرهاب لا يقل أهمية عن حروب 1948 و1973، موضحًا أن قوة الردع التي تمتلكها مصر الآن هي الضمانة الأكيدة للسلام، مستشهدًا بوصف السيد الرئيس للجيش المصري بأنه "جيش رشيد.. يحمي ولا يبغي، لكنه نار تحرق المعتدي".

ولفت إلى أن الجاهزية العسكرية الآن لم تعد مهارة فردية فحسب، بل هي نتاج تقدم علمي وبحثي، حيث لا يمكن بناء جيش قوي في دولة تعاني تخلفًا علميًا، خاصة في ظل حروب الجيل الخامس، والحروب السيبرانية، وحروب المعلومات.

ووجه رسالة مفادها أن النشاط يولد النشاط والكسل يولد الكسل؛ فالتقدم العلمي يتبعه قوة اقتصادية وقوة عسكرية، والوعي الرشيد هو الوحيد الكفيل بتحصين المجتمع من الاختطاف السلبي عبر السوشيال ميديا أو التجنيد من قبل أهل الشر، مؤكدًا أن معركة الوعي هي معركة فهم في المقام الأول كما يؤكد دائمًا السيد رئيس الجمهورية، مختتمًا قائلًا: "كل فكرة صائبة توفر نقطة دم، وكل نقطة عرق في التدريب توفر الأرواح في المعركة".