أشرف محمود: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء
أكد الإعلامي أشرف محمود، أن الرؤية المصرية تجاه شبه جزيرة سيناء شهدت تحولًا جذريًا ومفصليًا منذ عام 2014، حيث انتقلت من كونها مجرد خط دفاع عسكري إلى عمق استراتيجي للتنمية الشاملة، مشددًا على أن هذا الفكر يدمج بين الأبعاد الاقتصادية والعسكرية لتأمين حدود الدولة عبر توطين البشر لا الحجر فقط.
وفي تحليل للمشهد التنموي، دعا الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على الإنجازات الضخمة التي تحققت في سيناء، مؤكدًا أن القيادة السياسية تفضل العمل بصمت، وفعلها يسبق قولها، موضحًا أن الربط بين سيناء والوادي لم يعد مجرد شعار، بل تجسد في شبكة الأنفاق العملاقة تحت قناة السويس التي اختصرت زمن الرحلة من 14 ساعة إلى دقائق معدودة.
وكشف عن مشروع شريان الحياة الجديد، وهو خط السكة الحديد الذي يمتد لمسافة 500 كيلومتر ليصل إلى العريش، مؤكدًا أن أي حضارة في التاريخ تقوم على طرق الانتقال، وهذا الخط سيخلق مجتمعات حضارية جديدة بالكامل على ضفافه.
وأشار إلى لفتة مهمة في ملف الإسكان، موضحًا أنه لم تكتفِ الدولة ببناء وحدات سكنية نمطية، بل شيدت بيوتًا تحاكي النمط البدوي لتلائم طبيعة وحياة أهالي سيناء، وهو ما يعكس تقديرًا عميقًا من الدولة لهوية المواطن السيناوي وربطه بأرضه بشكل مستدام.
وعلى الصعيد العسكري، أكد أن التواجد المصري على الحدود الآن يفرض واقعًا جديدًا يتجاوز التفسيرات الضيقة للاتفاقيات الدولية القديمة، قائلاً: "نحن موجودون الآن على حدودنا بسلاحنا القوي، وأي عدو يفكر في المساس بنا يدرك أن حائط الصد الأول هو سيناء بشعبها وتنميتها وقواتها".
ولفت إلى أن التوسع في ميناء العريش يعكس رغبة الدولة في التحول لمركز تصدير عالمي، مؤكدًا أن القوى الدولية مثل إيطاليا تدرك الآن ثقل مصر الاقتصادي والعسكري في أي ممرات تجارية مستقبلية.
وفي محور الزراعة، أشاد بجهود القوات المسلحة من خلال جهاز "مستقبل مصر"، مؤكدًا أن التوسع في المساحات الخضراء في البحيرة وسيناء والدلتا الجديدة ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل هو أمن قومي بامتياز.
واختتم قائلا: "من ملك قوت يومه.. ملك قراره"، مشددًا على أن الزراعة والتعليم هما الجناحان اللذان يحلق بهما الوطن نحو الريادة، وأن ما تحقق من استصلاح لمساحات شاسعة في فترة وجيزة يعد معجزة بكل المقاييس تهدف لتأمين احتياجات المصريين بعيداً عن التقلبات الدولية.

