وفيق نصير: الحروب تسرع من تفاقم أزمة التغير المناخي
شهدت الساحة البيئية العالمية تحذيرات متزايدة من تفاقم أزمة التغير المناخي، في ظل استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، رغم الجهود الدولية المبذولة للحد من هذه الظاهرة.
وفي هذا الإطار، حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، خاصة فوق سطح المحيط الهاديء، نتيجة ظاهرة النينيو، التي تؤثر على أنماط الرياح والتيارات البحرية.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الظاهرة قد ترفع درجات الحرارة العالمية بنحو 1.5 إلى 2 درجة مئوية، ما ينذر بصيف شديد الحرارة وزيادة في الظواهر الجوية المتطرفة مثل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات.
وفي لقاء مع الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة على قناه المحور عبر برنامج 90 دقيقة ليشرح ظاهرة النينيو والتطورات المناخيه الجديدة، أوضح أن ظاهرة “النينيو” تُعد من الظواهر المناخية الدورية التي تتكرر كل سنتين إلى سبع سنوات، وترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط، مشيرًا إلى أن العالم مقبل على موجة قوية منها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف نصير، أن الظاهرة المقابلة لها، اللانينيا، تتسبب في انخفاض درجات الحرارة، مؤكدا أن العالم بات قريبًا من تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية من الاحترار العالمي، وهو الحد الذي سعت الاتفاقيات الدولية إلى عدم تخطيه، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.
كما أشار إلى أن الصراعات والحروب تسهم في زيادة الانبعاثات الكربونية، خاصة مع استهداف منشآت النفط والغاز، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة التغير المناخي بشكل كبير.
وأوضح أن تداعيات هذه التغيرات ستطال مختلف مناطق العالم، حيث يُتوقع حدوث فيضانات في أمريكا الجنوبية، وعواصف في أمريكا الشمالية، وحرائق غابات في أستراليا، إلى جانب زيادة مخاطر الجفاف في مصر وتأثيره على المحاصيل الزراعية.
ولفت إلى أن العالم قد يشهد تصاعدًا في ما يُعرف بـ”الهجرة البيئية”، نتيجة تدهور الظروف المناخية، خاصة في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء.

